‌‌المطلب الثالث فضل لا إله إلا الله
قال ابن رجب رحمه الله تعالى: كلمة التوحيد لها فضائل عظيمة لا يمكن هاهنا استقاؤها، فلنذكر بعض ما ورد فيها:
1 - فهي كلمة التقوى كما قال عمر رضي الله عنه من الصحابة، وهي كلمة الإخلاص وشهادة الحق، ودعوة الحق، وبراءة من الشرك. . . ولأجلها خلق الحلق كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)}(1) ولأجلها أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)}(2) وقال تعالى: {يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2)}(3).
2 - . . . وهي ثمن الجنة. . . وجاء مرفوعًا: ومن كانت آخر كلامه دخل الجنة(4).
3 - وهي نجاة من النار: سمع النبي صلى الله عليه وسلم مؤذنًا يقول: "أشهد أن لا--------------------------------------------
(1) سورة الذاريات آية (56).
(2) سورة الأنبياء آية (25).
(3) سورة النحل آية (2).
(4) أخرجه أحمد (5/ 233) وأبو داود: كتاب الجنائز، باب التلقين (3/ 486) والحاكم (1/ 351) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)