أيوب أن رجلًا قال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة فقال: "تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم"(1).
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رجلًا قال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال: "تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان"، فقال الرجل: والذي نفسي بيده، لا أزيد على هذا شيئا، ولا أنقص منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا"(2).
… فإذا علم أن عقوبة الدنيا لا ترفع عمن أدى الشهادتين مطلقًا، بل يعاقب بإخلاله بحق من حقوق الإسلام، فكذلك عقوبة الآخرة(3).
5 - وهو قول الذين قالوا: إن هذه الأحاديث المطلقة قد جاءت مقيدة في أحاديث أخرى والتي تفيد بأن ذلك لمن يقولها بصدق ويقين وإخلاص.
قال ابن رجب رحمه الله: وقالت طائفة: هذه النصوص المطلقة جاءت مقيدة بأن يقولها بصدق وإخلاص، وإخلاصها وصدقها يمنع الإصرار على معصيته" ا. هـ(4).
وابن رجب رحمه الله تعالى قد شرح هذا القول مما يدل على أنه--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري: كتاب الأدب، باب فضل صلة الرحم (7/ 72) ومسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة (1/ 43).
(2) أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب بيان الإيمان الذي يدخل الجنة (1/ 44).
(3) كلمة الإخلاص (ص 15، 19).
(4) جامع العلوم والحكم (2/ 144).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)