"هذا الكلام أشار فيه صلى الله عليه وسلم إلى آداب الدعاء وإلى الأسباب التي تقتضي الإجابة وما يمنع الإجابة(1) …
وقد ذكر أسباب إجابة الدعاء ومنها:
1 - حضور القلب وإخلاصه لله عز وجل يقول ابن رجب رحمه الله تعالى في بيان ذلك: "ومن أعظم شرائطه حضور القلب ورجاء الإجابة من الله تعالى كما خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، وإن الله تعالى لا يقبل دعاء من قلب غافل لاهي"(2)(3).
2 - رفع اليدين إلى السماء قال رحمه الله تعالى في بيان ذلك قوله: "يمد يديه إلى السماء" وهو من آداب الدعاء التي يرجى بسببها إجابته. وفي حديث سلمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرا خائبتين" خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه(4) …--------------------------------------------
(1) جامع العلوم والحكم (2/ 252).
(2) أخرجه الترمذي: كتاب الدعوات (5/ 516) وقال: حديث غريب، والحاكم (1/ 493) وقال: هذا حديث مستقيم الإسناد، ورواه أحمد (2/ 177) من حديث عبد الله بن عمرو قال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 492) رواه أحمد وإسناده حسن، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 148) رواه أحمد وإسناده حسن.
(3) جامع العلوم والحكم (3/ 232).
(4) أخرجه أحمد (5/ 438) وأبو داود: كتاب الصلاة، باب الدعاء (1/ 342) والترمذي: كتاب الدعوات (5/ 556) وقال: حسن غريب، وابن ماجه: كتاب الدعاء، باب رفع اليدين في الدعاء (2/ 1271) والحاكم (1/ 497) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/ 143): وسنده جيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)