وقد ثبت لفظ الزيادة والنقصان في الإيمان عن جمع غفير من الصحابة ومن بعدهم، فعن ابن عباس وأبي هريرة وأبي الدرداء رضي الله عنهم كلّهم قالوا: "الإيمان يزيد وينقص"(1).
وعن عمير بن حبيب رضي الله عنه -وهو من الصحابة- قال: "الإيمان يزيد وينقص، قيل له: ما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله عز وجل خشيناه فذلك زيادته، وإذا غفلنا ونسينا وضيّعنا فذلك نقصانه"(2).
وعن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنّه كان يقول لأصحابه: هلموا نزدد إيمانًا، فيذكرون الله عز وجل(3).
ومن أقوال التابعين ومن بعدهم في ذلك:
ما روي عن مالك رحمه الله تعالى، أنه قال: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص(4).
وقال سهل بن المتوكّل(5) رحمه الله تعالى: (أدركت ألف أستاذ أو أكثر كلّهم يقولون: "الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص")(6).--------------------------------------------
(1) أخرجه الآجري في الشريعة (ص 111)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة (1/ 314)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 944، 945).
(2) أخرجه الآجري في الشريعة (ص 111)، وابن أبي شيبة في الإيمان (ص 7)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة (1/ 315)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 949).
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (36)، والآجري في الشريعة (112)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنّة والجماعة (5/ 941).
(4) أخرجه الآجري في الشريعة (ص 118)، وعبد الله بن أحمد في السنة (1/ 317).
(5) هو سهل بن المتوكل بن حجر أبو عصمة البخاري من بني شيبان، يروي عن أبي الوليد الطيالسي وأهل العراق، روى عنه أهل بلده.
انظر الثقات لابن حبان (8/ 294).
(6) شرح أصول اعتقاد أهل السنّة والجماعة (5/ 957).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 523)