الكلام المحرم والسماع المحرم والنظر المحرم والكسب المحرم، فإذا منعه الصيام من هذه المحرمات كلها، فإنه يشفع له عند الله يوم القيامة، ويقول: يا رب منعته شهواته فشفعني فيه، فهذا لمن حفظ صيامه، ومنعه من شهواته، فأما من ضيع صيامه، ولم يمنعه عما حرمه الله عليه، فإنه جدير أن يضرب به وجه صاحبه، ويقول له: ضيعك الله كما ضيعتني … وكذلك القرآن إنما يشفع لمن منعه من النوم بالليل فإن من قرأ القرآن وقام به فقد قام بحقه فيشفع له …
كما في المسند عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان"(1) …(2).--------------------------------------------
(1) مسند أحمد (2/ 174) وأخرجه الحاكم (1/ 554) وقال: هذا حديث صحيح ووافقه الذهبي.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 84): رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجاله محتج بهم في الصحيح، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع وغيره بإسناد حسن.
(2) لطائف المعارف (ص 182).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 734)