أشخاص يزعمون لهم العصمة غير الأنبياء، أو الإحاطة بعلم الغيب "من أئمة أو رؤساء أو أولياء، أو أقطاب أو أغواث … أو نحوهم"، أو يزعمون أنه يسعهم العلم بأنظمة البشر وقوانينهم، من زعم ذلك فقد افترى على الله أعظم الفرية"1.
أسباب التوفيقية:
وأما الأسباب التي حملت أهل السنة على الوقوف عند النصوص، وعدم تجاوزها فيمكن إجمالها فيما يأتي:
أولًا: تواتر النصوص الآمرة باتباع الكتاب والسنة ولزومهما.
ومن ذلك: قوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، وقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] . قال عطاء: "طاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة"2.
وقال ابن القيم: "روى أبو داود في مراسيله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى بيد بعض أصحابه قطعة من التوراة فقال: "كفى بقوم ضلالة أن يتبعوا كتابًا غير كتابهم الذي أنزل على نبيهم" 3، فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51] ، فهذا حال من أخذ دينه عن كتاب منزل على غير النبي، فكيف بمن أخذه عن عقل فلان وفلان، وقدمه على كلام الله ورسوله"4.--------------------------------------------
1 بحوث في عقيدة أهل السنة والجماعة لناصر العقل ص33.
2 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماع لللالكائي "1/ 72"، وتفسير الطبري "5/ 147".
3 المراسيل لأبي داود "454" عن يحيى بن جعدة. وراجع أثر ابن عباس في النهي عن سؤال أهل الكتاب، رواه البخاري "2685".
4 جلاء الأفهام لابن القيم ص179-181.
أسباب التوفيقية:
وأما الأسباب التي حملت أهل السنة على الوقوف عند النصوص، وعدم تجاوزها فيمكن إجمالها فيما يأتي:
أولًا: تواتر النصوص الآمرة باتباع الكتاب والسنة ولزومهما.
ومن ذلك: قوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7] ، وقوله تعالى: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] . قال عطاء: "طاعة الرسول اتباع الكتاب والسنة"2.
وقال ابن القيم: "روى أبو داود في مراسيله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى بيد بعض أصحابه قطعة من التوراة فقال: "كفى بقوم ضلالة أن يتبعوا كتابًا غير كتابهم الذي أنزل على نبيهم" 3، فأنزل الله عز وجل تصديق ذلك: {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [العنكبوت: 51] ، فهذا حال من أخذ دينه عن كتاب منزل على غير النبي، فكيف بمن أخذه عن عقل فلان وفلان، وقدمه على كلام الله ورسوله"4.--------------------------------------------
1 بحوث في عقيدة أهل السنة والجماعة لناصر العقل ص33.
2 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماع لللالكائي "1/ 72"، وتفسير الطبري "5/ 147".
3 المراسيل لأبي داود "454" عن يحيى بن جعدة. وراجع أثر ابن عباس في النهي عن سؤال أهل الكتاب، رواه البخاري "2685".
4 جلاء الأفهام لابن القيم ص179-181.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)