الأصنام، فلم يعد بعد ذلك يشهد مع المشركين مشاهدهم"(1).
والمنكر من هذا الحديث قوله عن الملك: "عهده باستلام الأصنام" والجواب عن هذا الحديث ذو شقين هما:

أولا: الكلام على سند الحديث:
تكلم العلماء على سند الحديث وأوردوا عللًا منها:
1 - أن عثمان بن أبي شيبة لم يتابع عليه(2).
ولكن الذهبي(3) أجاب عن هذا بقوله: "عثمان لا يحتاج إلى متابع ولا ينكر له أن ينفرد بأحاديث لسعة ما روى، وقد يغلط، وقد اعتمده الشيخان في صحيحيهما … "(4).
2 - قال الدارقطني(5): "يقال إن عثمان بن أبي شيبة وهم في إسناده، وغيره يرويه عن جرير(6) عن سفيان بن عبد الله(7) بن محمد بن--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن عدي في الكامل (4/ 1447)، والخطيب في تاريخ بغداد (11/ 286).
وأبو يعلى الموصلي في مسنده، والعقيلي في الضعفاء، وابن الجوزي في العلل المتناهية (1/ 166)، والبيهقي في دلائل النبوة (2/ 35). وأورده الذهبي في الميزان (3/ 35) وأورده ابن حجر في لسان الميزان (3/ 53) وأورده ابن كثير في التاريخ (2/ 288) وأورده السيوطي في الخصائص الكبرى (1/ 152).
(2) العلل المتناهية لابن الجوزي (1/ 167).
(3) محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، حافظ، مؤرخ، علامة محقق له تصانيف كثيرة كبيرة تقارب المئة، منها: سير أعلام النبلاء، وتذكرة الحفاظ وغيرها، ولد سنة 673 هـ، وتوفي سنة 748 هـ. الأعلام (5/ 326).
(4) ميزان الاعتدال (3/ 35).
(5) علي بن عمر الدارقطني الشافعي إمام عصره في الحديث، ولد سنة 306 هـ وتوفي سنة 385 هوله كتاب "السنن" و "العلل". الأعلام (4/ 314).
(6) جرير بن عبد الحميد الضبي نزيل الري وقاضيها ثقة صحيح الكتاب مات سنة ثمان وثمانين ومائة. تهذيب التهذيب (2/ 75).
(7) سفيان بن عبد الله بن زياد بن جدير: مجهول، لسان الميزان (3/ 53).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)