كلا الشهادتين، وذلك لما بينهما من التلازم، فالعبد لا يدخل في الدين إلا بهما معا.
وهي سبعة شروط:

‌‌الشرط الأول: العلم:
إذ العلم بالشيء شرط عند الشهادة به ويشهد لذلك قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [الزخرف].
ومن الأدلة على وجوب العلم بالشهادة قوله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد: 19]، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة"(1). والعلم المراد به هنا هو معرفة معنى الشهادتين ومقتضاهما واللوازم المترتبة على ذلك.
فلا إله إلا الله معناها: لا معبود بحق إلا الله.
ومقتضاها ولازمها: نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله تعالى وإفراده بالعبادة مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته من ذلك والعمل به(2).
ومعنى شهادة أن محمدا رسول الله: الإقرار والاعتراف للرسول صلى الله عليه وسلم أنه عبد الله ورسوله إلى الناس كافة(3).
ومقتضاها ولازمها: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما نهى عنه وزجر وألا يعبد الله إلا بما شرع.

‌‌الشرط الثاني: اليقين:
أي: استيقان القلب بالشهادتين، وذلك بأن يعتقدهما اعتقادا جازما لا يصاحبه شك أو ارتياب، لأن الإيمان لا يغني فيه إلا علم اليقين--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار. انظر (1/ 41).
(2) تيسير العزيز الحميد (ص 58).
(3) دليل المسلم في الاعتقاد للشيخ عبد الله خياط (ص 45).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)