يَمِينِهِ قَالَ: فَتَقُولُ: الصَّلَاةُ وَرَاءَكَ وَالله مَا زَالَ دَائِبًا عُمْرَهُ كُلَّهُ وَإِنَّمَا اسْتَرَاحَ الآنَ حِينَ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ من عِنْد رَأْسِهِ قَالَ: فَيَقُولُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ: ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ فَيَقُولُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ: فَلَا يَأْتِيهِ الْعَذَابُ مِنْ نَاحِيَةٍ يَلْتَمِسُ هَلْ يَجِدُ إِلَيْهِ مَسَاغًا إِلَاّ وَجَدَ وَلِيَّ الله قَدْ أَخَذَ حَيْطَتَهُ قَالَ: فَيَنْقَمِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَخْرُجُ قَالَ: وَيَقُولُ الصَّبْرُ لِسَائِرِ الأَعْمَالِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُبَاشِرَ أَنَا بِنَفْسِي إِلَاّ أَنِّي نَظَرْتُ مَا عِنْدَكُمْ فَإِنْ عَجِزْتُمْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبَهُ فَأَمَّا إِذَا أَجْزَأْتُمْ عَنْهُ فَأَنَا لَهُ ذُخْرٌ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ قَالَ: فَيَبْعَثُ الله مَلَكَيْنِ أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِف، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِيِّ،
وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللهبِ، يَطَآنَ فِي أَشْعَارِهِمَا بَيْنَ مِنْكَبَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ يُقَالُ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا رَبِيعَةُ وَمُضَرُ لَمْ يُقْلوهَا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)