‌‌تفسير عدوان على وجهين
‌‌الوجه الأول: عدوان يعني سبيلا
وذلك قوله في البقرة: {فَلَا عُدْوَانَ إِلَاّ عَلَى الظالمين} يقول: فلا سبيل إِلَاّ على الظالمين. وكقول موسى في القصص: {أَيَّمَا الأجلين قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} يقول: لا سبيل عليَّ.

‌‌الوجه الثاني: عدوان يعني الظلم
وذلك قوله في المائدة: {وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى الإثم والعدوان} يقول: لا تعاونوا على المعصية والظُّلم. ومثلها فيها. وقال أيضا في المجادلة: {فَلَا تَتَنَاجَوْاْ بالإثم والعدوان} يعني بالعدوان الظُّلم. وقال في المؤمنون: {فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذلك فأولائك هُمُ العادون} أي فأولئك هم المعتدون، أي الظَّالمون أنفسهم بركوب المعصية. ومثلها في سال سائل. وقال في البقرة: {تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بالإثم وَالْعُدْوَانِ} أي الظُّلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)