‌‌تفسير الطمأنينة على ثلاثة وجوه
‌‌الوجه الأول: تطمئن يعني تسْكن
وذلك قوله في البقرة: {لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} إِذا نظرتُ إِليه. وقال في المائدة: {وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا} إِذا رأينا المائدة. وقال في الرّعد: {الذين آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله أَلَا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} يعني تسكن القلوب. وقال في آل عمران: {وَمَا جَعَلَهُ الله} يعني مدد الملائكة يوم أحد، {إِلَاّ بشرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ} أي ولتسكن، {قُلُوبُكُمْ بِهِ} . وقال في الأَنفال: {وَمَا جَعَلَهُ الله} يعني المدد من الملائكة يوم بدر، {إِلَاّ بشرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ} يعني ولتسكن.

‌‌الوجه الثاني: الطمأنينة يعني الإقامة
وذلك قوله في النِّساء: {فَإِذَا اطمأننتم} يقول: فإذا أَقمتم، {فَأَقِيمُواْ الصلاة} يعني فأتموا الصَّلاة. وقال في بني إِسرائيل: {قُل لَوْ كَانَ فِي الأرض ملائكة يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ} يعني مقيمين في الأَرض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)