‌‌تفسير الانذار والنذر على ثلاثة وجوه
‌‌الوجه الأول: الانذار يعني التحذير
وذلك قوله في يونس: {أَنْ أَنذِرِ الناس} يعني حذِّر كفَّار مكَّة العذاب. وقال في سورة البقرة: {سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ} أَحَذرْتَهُم، {أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} أم لم تحذِّرهم، {لَا يُؤْمِنُونَ} . وقال في يس: {لِتُنذِرَ قَوْماً} يعني لتحذِّر قوما ما في القرآن من الوعيد، {مَّآ أُنذِرَ آبَآؤُهُمْ} كما أنذر آباؤهم، يعني كما حُذِّر آباؤهم.

‌‌الوجه الثاني: النذر يعني الخبر
وذلك قوله في سورة النَّجم: {هاذا نَذِيرٌ مِّنَ النذر الأولى} يعني هذا خبر من خبر الأُمم الخالية. وقال في براءة: {وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ} يعني وليخبروا قومهم، {إِذَا رجعوا إِلَيْهِمْ} .

‌‌الوجه الثالث: النذر يعني الرسل
وذلك قوله في اقتربت: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بالنذر} يعني بالرّسل. وقال: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)