‌‌تفسير إلا على أربعة وجوه
‌‌الوجه الأول: إلا استثناء
وذلك قوله في الزُّخرف: {الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَاّ المتقين} استثنى من الأَخِلَاّءِ المتَّقين فقالَ: {إِلَاّ المتقين} منهم، فإنَّهم ليسوا بأعداء بعضهم لبعض. وقال في سورة الفرقان {والذين لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إلاها آخَرَ} إِلى قوله {إِلَاّ مَن تَابَ} ، استثنى مَن تاب. ونحوه كثير.

‌‌الوجه الثاني: وهو الذي يشبه الاستثناء وليس بالمستثنى
ولكنه مستأنف الكلام، وذلك قوله في سورة الأَعراف حين سألوا النَّبِي عليه السلام عن القيامة: متى هي؟ فقال الله له: {قُل} يا محمّد {لَاّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً} ، ثمّ انقطع / الكلام، ثمّ استأنف فقال: {إِلَاّ مَا شَآءَ الله} فإنَّه يصيبني ما شاء الله. وقال في يونس حين سألوا النبي متى ينزل العذاب: {قُل لَاّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلَا نَفْعاً} ، وانقطع الكلام، ثم استأنف {إِلَاّ مَا شَآءَ الله} ، فإنه يصيبني ذلك. وقال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)