‌‌تفسير المستضعفين على ثلاثة وجوه
‌‌الوجه الأول: المستضعفون يعني المقهورين
وذلك قوله في سورة النساء: {قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرض} يعني كُنّا مقهورين في أرض مكة. وقال أيضا: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله والمستضعفين مِنَ الرجال والنسآء والولدان} ، يَقُول: ما لكم لا تقاتلون عن المستضعفين، يعني المقهورين من الرِّجال والنساء والولدان. / وقال في طسم القصص {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الأرض وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ} يعني يقهر طائفة منهم، [وهم من بني إِسرائيل فيستعبدهم] . وقال أيضاً: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِي الأرض} ، قُهِرُوا في الأَرْضِ يعني أرض مصر، {وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً … .} ، {واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ … } مقهورين في أرض مكة.

‌‌الوجه الثاني: المستضعفون يعني الضعفاء، الاتباع للقادة في الفكر
وذلك قوله في سورة سبأ {يَقُولُ الذين استضعفوا} يعني الأَتباع من الكفار {لِلَّذِينَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)