‌‌تفسير ضلال على ثمانية وجوه
‌‌الوجه الأول: ضلال يعني هو الكفر
فذلك قوله في النِّساء حكاية قول إِبليس {وَلأُضِلَّنَّهُمْ} يعني لأُغوينهم عن الهدى فيكفروا، كقوله في يس {وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً} يقول: لقد أغوى إِبليس منكم خلقا كثيرا فكفروا. وقال في الصَّافات: {وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين} فكفروا. ونحوه كثير.

‌‌الوجه الثاني: الضلال يعني الاستذلال
فذلك قوله في النساء للنبي صلى الله عليه وعلى آله: {لَهَمَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ} يعني أن يستذلوك عن الحق. وقال في ص لداود: {فاحكم بَيْنَ الناس بالحق وَلَا تَتَّبِعِ الهوى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ الله} يعني فيستزلك الهوى عن طاعة الله في الحكم / من غير كفر] .

‌‌الوجه الثالث: ضلال يعني خسارا
وذلك قوله في حمالمؤمن: {وَمَا كَيْدُ الكافرين إِلَاّ فِي ضَلَالٍ} يعني في خسار. وقال في يس:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)