‌‌تفسير الإيمان على أربعة وجوه
‌‌الوجه الأول: الإيمان يعني الإقرار باللسان
الإِيمان يعني الإقرار باللسان من غير تصديق، وذلك قوله في سورة المنافقون: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُواّ} يعني أَقرّوا باللِّسَانِ في العلانية {ثُمَّ كَفَرُوا} في السِّرِّ ولم يصدِّقوا بالنبيِّ وما جاء به. وفيها أيضا مثلها، قوله: {ياأيها الذين آمَنُواْ} يعني أَقَرُّوا باللِّسَان من غير تصديق {لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ الله} . وقال في سورة الحديد: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمنوا أَن} يعْني الَّذِين أَقرُّوا باللِّسَانِ. {لَا تَتَوَلَّوْاْ قوْماً غَضِبَ الله عَلَيْهِمْ} . وفي المجَادلة. وفي الحجِّ مثله.

‌‌الوجه الثاني: الإيمان يعني التصديق
وذلك قوله في لم يكن: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أولائك هُمْ خَيْرُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)