[982] قوله: (المؤمن يموت بعرق الجبين إلخ) في شرح حديث الباب أقوال؛ قيل: إن عرق الجبين حساً عند الموت من علامات الخير، وقيل: ليس العرق حساً بل المراد أنه يكون في الشدة قبل النزع وتكون الشدة كفارة للسيئات، وإن قيل: إن هذا يخالف ما في المشكاة يدل على خروج روح المؤمن بالسهولة فقال العلماء القائلون بالشرح الثاني: إن المؤمن تحمل الغمرات قبل النزع وأما حالة النزع فيخرج روحه سهلاً والطالح لا يخرج روحه إلا بالتشديد، حكي في تذكرة عبد المطلب جد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: إن الظالم لا بد له من أن يصاب. وكان القريش يسافرون إلى الشام وكان ثمة ظالم، فقالوا: سمعنا أنه مات بلا شدة، قال عبد المطلب: أظن أن وراء هذا العالم عالماً يكون فيه انتقام الشدائد فإن الظالم لا يتجاوز عن جزاء ظلمه، أقول: ولينظر إلى قول عبد المطلب الذي في زمان الفترة وقول من يدعي أنه من العقلاء، وقيل في شرح حديث الباب: إن المراد تحمل الشدة في حالة الحياة حين كسب رزقه الحلال، والله أعلم، وهو كذلك في التوراة، ذكر الغزالي في الإحياء: قال عمر: لو نودي في المحشر أن لا يدخل النار إلا رجل أزعم أنه عمر: ولو نودي في المحشر أن لا يدخل الجنة إلا رجل أزعم أنه، عمر، أقول: هذا مراد حديث «إن المؤمن بين الخوف والرجاء» ، وقال الغزالي: إن الرجل إذا كان حياً فليكن الخوف عليه غالباً، وإذا أيس عن الحياة فليكن الرجاء غالباً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 306)