1 - قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [النور: 63] "ففي هذه الآية نهي من الله أن يدعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلظ وجفاء، وأمر لهم أن يدعوه بلين وتواضع"(1).
وروى الطبري بسنده عن مجاهد في تفسيرها فقال: "أمرهم أن يدعوه: يا رسول الله، في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد، في تجهم"(2). وعن قتادة قال: "أمرهم أن يفخموه ويشرفوه"(3).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في تفسيرها: "خص الله نبيه في هذه الآية بالمخاطبة بما يليق به، فنهى أن يقولوا: يا محمد أو يا أحمد، أو يا أبا القاسم، ولكن يقولوا: يا رسول الله، يا نبي الله وكيف لا يخاطبونه بذلك، والله سبحانه أكرمه في مخاطبته إياه بما لم يكرم به أحدا من الأنبياء، فلم يدعه باسمه في القرآن قط، بل يقول {يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها} [الأحزاب: 28] {يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ} [الأحزاب: 50] {يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ} [الأحزاب: 1] {يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا} [الأحزاب] {يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ} [الطلاق: 1] {يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ماأحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] {يا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] {يا أيُّها المُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ} [المزمل] {يا أيُّها المُدَّثِّرُ قُمْ فَأنْذِرْ} [المدثر] {يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} [الأنفال: 64].
مع أنه سبحانه قال: {وقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ} [البقرة: 35] {قالَ يا آدَمُ أنْبِئْهُمْ بِأسْمائِهِمْ} [البقرة: 33] {يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِنْ أهْلِكَ} [هود" 46] {يا إبْراهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذا} [هود: 76] {يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ} [الأعراف: 144] {يا داوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ} [ص: 26]--------------------------------------------
(1) تفسير الطبري (18/ 177).
(2) تفسير الطبري (18/ 177).
(3) تفسير الطبري (18/ 177).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)