وعمر رضي الله عنهما رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس(1) رضي الله عنه أخي بن مجاشع وأشار الآخر برجل آخر، قال نافع(2) لا أحفظ اسمه فقال أبو بكر لعمر رضي الله عنهما: ما أردت إلا خلافي، قال: مما أردت خلافك فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ} الآية.
قال ابن الزبير(3) رضي الله عنه: "فما كان عمر رضي الله عنه يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر"(4).
فقد نهي الله عز وجل عن رفع الأصوات بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع صوت رجلين في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قد ارتفعت أصواتهما فجاء فقال: أتدريان أين أنتما؟ ثم قال: من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، فقال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربًا(5).
وقال العلماء: يكره رفع الصوت عند قبره صلى الله عليه وسلم كما كان يكره في--------------------------------------------
(1) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام وشارك في الفتوحات، وقيل إنه قتل في اليرموك في عشرة من بنيه. الإصابة (1/ 72 - 73).
(2) نافع بن عمر بن عبد الله الجمحي الحافظ المكي، كان من أثبت الناس، روى عن ابن أبي مليكة وغيره، مات سنة تسع وستين ومائة. تهذيب التهذيب (10/ 401).
(3) هو: عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وقد تقدم ترجمته
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، تفسير سورة الحجرات.
انظر: فتح الباري (8/ 590) (ح 4845).
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت في المسجد.
انظر: فتح الباري (1/ 560) (ح 470).
قال ابن الزبير(3) رضي الله عنه: "فما كان عمر رضي الله عنه يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر"(4).
فقد نهي الله عز وجل عن رفع الأصوات بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع صوت رجلين في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قد ارتفعت أصواتهما فجاء فقال: أتدريان أين أنتما؟ ثم قال: من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، فقال: لو كنتما من أهل المدينة لأوجعتكما ضربًا(5).
وقال العلماء: يكره رفع الصوت عند قبره صلى الله عليه وسلم كما كان يكره في--------------------------------------------
(1) الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة وحنينا والطائف، وهو من المؤلفة قلوبهم، وقد حسن إسلامه، وكان شريفا في الجاهلية والإسلام وشارك في الفتوحات، وقيل إنه قتل في اليرموك في عشرة من بنيه. الإصابة (1/ 72 - 73).
(2) نافع بن عمر بن عبد الله الجمحي الحافظ المكي، كان من أثبت الناس، روى عن ابن أبي مليكة وغيره، مات سنة تسع وستين ومائة. تهذيب التهذيب (10/ 401).
(3) هو: عبد الله بن الزبير رضي الله عنه وقد تقدم ترجمته
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، تفسير سورة الحجرات.
انظر: فتح الباري (8/ 590) (ح 4845).
(5) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب رفع الصوت في المسجد.
انظر: فتح الباري (1/ 560) (ح 470).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)