وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل"(1).
وعن أنسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلق رأسه كان أبو طلحة(2) أول من أخذ من شعره"(3).
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى إناء إلا غمس يده فيها فربما جاؤوه في الغداة الباردة فيغمس يده فيها"(4).
ولما بعثت قريش أبا سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشد في عقد صلح الحديبية ويزيد في المدة، فلما قدم المدينة دخل على ابنته أم حبيبة، فلما ذهب ليجلس على فراش رسول الله طوته، فقال: يا بنية ما أدري أرغبت لي عن هذا الفراش أم رغبت به عني؟ فقالت: هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنت مشرك نجس فلم أحب أن تجلس على فراشة … "(5) فأكرمت فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجل عليه رجل مشرك.
ولما قدم أبو سفيان مكة بعد ذلك قالت له قريش ما وراءك هل--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب قرب النبي عليه السلام من الناس وتبركهم به (7/ 79)
(2) اسمه زيد بن سهل وقد تقدم ترجمته
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان. انظر: فتح الباري (3/ 237) (ح 171).
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الفضائل، باب قرب النبي صلى الله عليه وسلم من الناس وتبركهم به (7/ 79).
(5) أورده ابن كثير في البداية (4/ 280) من طريق ابن إسحاق، وابن حجر في الإصابة (4/ 299، 300).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)