علينا أن نحفظ لهن هذه المكانة، وذلك بأن نتولاهن، وأن نثني عليهن بما ورد من فضائلهن وما كان لهن من دور في مؤازرة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته، وما كان لهن من دور بعد وفاته في حفظ مسائل الدين ونشرها بين الأمة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يتولون أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين ويؤمنون بأنهن أزواجه في الآخرة، خصوصا خديجة رضي الله عنها أم أكثر أولاده، وأول من آمن به وعاضده على أمره وكان له منها المنزلة العالية. والصديقة بنت الصديق رضي الله عنها، التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم: "فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"(1) "(2).
فمن الواجب أن ننشر هذه الفضائل ونعلِّمها، وبخاصة لنسائنا حتى يكون لهن في ذلك الأسوة والقدوة.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب فضل عائشة رضي الله عنها. فتح الباري (7/ 106) ح 3770، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل عائشة رضي الله تعالى عنها (7/ 138).
(2) مجموع الفتاوى (3/ 154).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)