وعن عبد الله بن زيد بن عاصم(1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة، وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة"(2).
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها" وقال: "المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كانت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة"(3).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاؤا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ومثله معه قال ثم يدعو أصغر وليد له فيعطه ذلك الثمر"(4).--------------------------------------------
(1) عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاري المازني، صحابي شهير اختلف في شهوده بدرا، وشهد أحدا وغيرها، وشارك مع وحشي في قتل مسيلمة، يقال قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين. الإصابة (2/ 305).
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بركة صاع النبي صلى الله عليه وسلم ومده. فتح الباري (4/ 346) (ح 2129)، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فضل المدينة" واللفظ له" (4/ 112).
(3) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فضل المدينة (4/ 113).
(4) أخرجه بهذا اللفظ، مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فضل المدينة (4/ 116، 117).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)