كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ونَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أن الحَقَّ لِلَّهِ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ} [القصص].
فالرسل كلهم نوح وهود وصالح وشعيب وغيرهم يبينون أن العبادة والتقوى حق لله وحده، وحق الرسل طاعتهم.
قال نوح عليه السلام {يا قَوْمِ إنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ واتَّقُوهُ وأطِيعُونِ} [نوح].
وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم {يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 65، 73، 85].
وقال تعالى {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ إذْ قالَ لَهُمْ أخُوهُمْ نُوحٌ ألا تَتَّقُونَ إنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أمِينٌ فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ} [الشعراء].
وكذلك قال سائر الرسل هود وصالح وشعيب كل يقول {فاتَّقُوا اللَّهَ وأطِيعُونِ} [الشعراء: 126، 131، 144، 163، 179].
وكذلك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَخْشَ اللَّهَ ويَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الفائِزُونَ} [النور].
فجعل الطاعة لله والرسول. وجعل الخشية والتقوى لله وحده.
وقال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا} [الفتح].
فالإيمان بالله والرسول، والتعزير والتوقير للرسول، وتعزيره، نصره ومنعه.
والتسبيح بكرة وأصيلا لله وحده، فإن ذلك من العبادة لله وحده والعبادة هي لله وحده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)