"فأقول: أي رب أمتى فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة"، وكذلك ذكر في الثانية والثالثة(1).
وفي "صحيح البخاري" عن أبي هريرة رضي الله عنه قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ " الحديث إلى أن قال صلى الله عليه وسلم: "أسعد الناس بشفاعتى من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه"(2).
فقد بين أوجه الشفعاء أنه إذا أتى يبدأ بالسجود لله والحمد لله لا يبدأ بالشفاعة حتى يؤذن له فإن أذن له فحينئذ يشفع، فإذا شفع حد له حدًا فيدخلهم الجنة، وبين أن أولى الناس بشفاعته من كان أعظم إخلاصا وتوحيدًا لا من كان سائلا وطالبا منه أو من غيره. فالأمر كله لله وحده لا شريك له هو الذي يأذن في الشفاعة وهو الذي يقبل شفاعة الشفيع فيمن يختار قال تعالى {ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ} [القصص].
فالذين يخالفون شريعة الأنبياء ويغلون فيهم ويقولون إنهم يحبونهم ويوالونهم ويعظمونهم بذلك، فالأنبياء يتبرأون منهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم بريء من عمل يخالف أمره وسنته قال الله تعالى {فَإنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ} [الشعراء].
ولا ينفع من عصى الرسول أن يقول قصدي تعظيمهم فإنه إنما أمر بطاعتهم ولم يأمر أن يعبد الله بالظن وما تهوى الأنفس، قال الله تعالى {وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إنَّكَ أنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب، قول الله عز وجل {ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ} برقم (3340). ومسلم في كتاب الأيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها برقم (193).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار برقم (6570).
وفي "صحيح البخاري" عن أبي هريرة رضي الله عنه قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ " الحديث إلى أن قال صلى الله عليه وسلم: "أسعد الناس بشفاعتى من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه"(2).
فقد بين أوجه الشفعاء أنه إذا أتى يبدأ بالسجود لله والحمد لله لا يبدأ بالشفاعة حتى يؤذن له فإن أذن له فحينئذ يشفع، فإذا شفع حد له حدًا فيدخلهم الجنة، وبين أن أولى الناس بشفاعته من كان أعظم إخلاصا وتوحيدًا لا من كان سائلا وطالبا منه أو من غيره. فالأمر كله لله وحده لا شريك له هو الذي يأذن في الشفاعة وهو الذي يقبل شفاعة الشفيع فيمن يختار قال تعالى {ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ} [القصص].
فالذين يخالفون شريعة الأنبياء ويغلون فيهم ويقولون إنهم يحبونهم ويوالونهم ويعظمونهم بذلك، فالأنبياء يتبرأون منهم، ومحمد صلى الله عليه وسلم بريء من عمل يخالف أمره وسنته قال الله تعالى {فَإنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ} [الشعراء].
ولا ينفع من عصى الرسول أن يقول قصدي تعظيمهم فإنه إنما أمر بطاعتهم ولم يأمر أن يعبد الله بالظن وما تهوى الأنفس، قال الله تعالى {وإذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أنْ أقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي ولا أعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إنَّكَ أنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء، باب، قول الله عز وجل {ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ} برقم (3340). ومسلم في كتاب الأيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها برقم (193).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب صفة الجنة والنار برقم (6570).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)