* ومنها: أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن يجصَّص القبرُ، وأن يُقعَد عليه، وأن يبنى عليه(1).
* ومنها: أمره صلى الله عليه وسلم بتسوية القبور وطمس التماثيل؛ فعن أبي الهياج الأسدي، قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفا إلا سويته"(2)
* ومنها: ما جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: "ما هذا الحبل؟ "، قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدكم نشاطه، فإذا فتر، فليقعد"(3).
قال ابن حجر رحمه الله تحت هذا الحديث: "وفيه الحث على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن التعمق فيها"(4).
وغيرها كثير من أقواله صلى الله عليه وسلم في النهي عن التشدد، والأخذ بالأيسر، والرفق في الأمر كله(5)؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن الدين يسر، ولن يشاد الدينَ--------------------------------------------
(1) رواه مسلم في كتاب الجنائز، باب النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه (2/ 667)، حديث رقم (970).
(2) رواه مسلم في كتاب الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر (2/ 666)، حديث رقم (969)
(3) رواه البخاري في كتاب التهجد، باب ما يكره من التشديد في العبادة. "الفتح" (3/ 43)، حديث رقم (1150)؛ ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك (1/ 541، 542)، حديث رقم (784).
(4) "فتح الباري" (3/ 45).
(5) "قاعدة عظيمة في الفرق بين عبادات أهل الإسلام والإيمان وعبادات أهل الشرك والنفاق" (ص 42 - 45).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)