ويقول صاحب المواهب اللدنية: وينبغي للزائر - لقبره - أن يكثر من الدعاء والتضرع والاستغاثة والتشفع والتوسل والتوجه به لا فجدير بمن استشفع به أن يشفعه الله تعالى فيه فإن كلا من الاستغاثة والتوسل والتشفع والتوجه للنبي صلى الله عليه وسلم واقع في كل حال كل خلقه وبعده في مدة حياته في الدنيا وبعد موته في مدة البرزخ وبعد البعث في عرصات القيامة(1).
ومن هؤلاء من يرى أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من الحج إلى الكعبة وأن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به أفضل من الاستغاثة بالله تعالى ودعائه(2).
ومنهم من يظن أن الرسول يعلم ذنوبه وحوائجه وإن لم يذكرها وأنه يقدر على غفرانها وقضاء حوائجه ويقدر على ما يقدر عليه الله ويعلم ما يعلمه الله"(3).
* ومنهم من يقول "إن النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو منه زمان ولا مكان" يريدون بذلك أنه ما من زمان إلا وهو فيه موجود، ولا من مكان إلا هو فيه موجود(4).
* ومنهم من يقول: "إنه يحضر في كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه وأنه يتصرف حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت، وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته"(5).
* ومنهم من يقول في قوله تعالى {إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتُعَزِّرُوهُ وتُوَقِّرُوهُ وتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا} [الفتح].--------------------------------------------
(1) انظر الأنوار المحمدية (ص 604).
(2) الرد على البكري (ص 349).
(3) الرد على البكري (ص 30).
(4) غاية الأماني (1/ 48).
(5) هذه هي الصوفية (ص 81).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)