‌‌3 - التوسل بالاستغفار والتسبيح والدعاء:
وهذا من أفضل ما يتوسل به العبد إلى ربه فقد أثنى الله على المستغفرين من ذنوبهم التائبين إليه كما في قوله تعالى: {والَّذِينَ إذا فَعَلُوا فاحِشَةً أوْ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135].
وكان صلى الله عليه وسلم يكثر من الاستغفار وحث أمته عليه، وأرشدهم إلى ملازمته لما فيه من إظهار العبودية لله والافتقار إليه والذل والخشوع له ولا شك أن حاجة الأمة إلى الاستغفار والتوبة أشد من احتياجه صلى الله عليه وسلم لذلك.
فقد قال صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس توبوا إلى الله فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة"(1).
وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنه ليغان على قلبي وإني لاستغفر الله في اليوم مائة مرة"(2). والغين هو ما يتغشى القلب(3).
وأما الدعاء فإنه أقوى وسائل التقرب إلى الله وأفضل ما يتقرب به العبد إلى مولاه فالدعاء مخ العبادة.
قال تعالى: {وقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ} [غافر].--------------------------------------------
= (5974)، وأخرجه مسلم في كتاب الرقاق، باب قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال برقم (2743) واللفظ له.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه برقم (2702).
(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه برقم (2702).
(3) شرح النووي (17/ 23).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)