‌‌المطلب الثاني: الكلام على مسألة الشفاعة
‌‌أ - أما الشفاعة فمعناها في اللغة:
قال صاحب اللسان: "شفع لي يشفع، شفاعة، وتشفع: طلب.
وروي عن المبرد وثعلب(1) أنهما قالا في قوله تعالى {مَنْ ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلَّا بِإذْنِهِ} [البقرة: 255] قالا: الشفاعة الدعاء ههنا.
والشفاعة: كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره.
وشفع إليه: في معنى طلب إليه.
والشافع: الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب.
يقال: تشفعت بفلان إلى فلان فشفعني فيه.
واسم الطالب: شفيع.
واستضفعته إلى فلان: أي سألته أن يشفع لي إليه.
وتشفعت إليه في فلان: فشفعني فيه تشفيعًا"(2).
ويتضح من النقل السابق ما يلي:
* أن معنى الشفاعة في اللغة: الدعاء والطلب.
* أن الشفاعة لها أركان أربعة:--------------------------------------------
(1) واسمه أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني بالولاء، أبو العباس المعروف بثعلب: إمام الكوفيين في النحو واللغة، كان راوية للشعر، ثقة حجة، مات ببغداد سنة 291 هـ. الأعلام (1/ 267).
(2) لسان العرب (8/ 184) مادة شفع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)