كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَذَا نَشْوَانُ
فَقَالِ عَبْدُ اللَّهِ تَرْتِرُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ فَوَجَدُوهُ نَشْوَانَ فَحَبَسَهُ حَتَّى ذَهَبَ سُكْرُهُ ثُمَّ دَعَا بِسَوْطٍ فَكَسَرَ ثَمَرَهُ ثُمَّ قَالَ اجْلِدْ وَارْفَعْ يَدَكَ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ
قَالَ فَجَلَدَهُ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَوْ قُرْطَقٌ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ مَا أَنْتَ مِنْهُ قَالَ عَمُّهُ أَوِ ابْنُ أَخِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ وَلَا سترت الخزية إِنَّه يَنْبَغِي للْإِمَام إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ثُمَّ قَرَأَ {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لكم وَالله غَفُور رَحِيم} ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يقيمه إِن الله عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
فَقَالِ عَبْدُ اللَّهِ تَرْتِرُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ فَوَجَدُوهُ نَشْوَانَ فَحَبَسَهُ حَتَّى ذَهَبَ سُكْرُهُ ثُمَّ دَعَا بِسَوْطٍ فَكَسَرَ ثَمَرَهُ ثُمَّ قَالَ اجْلِدْ وَارْفَعْ يَدَكَ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ
قَالَ فَجَلَدَهُ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ أَوْ قُرْطَقٌ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ مَا أَنْتَ مِنْهُ قَالَ عَمُّهُ أَوِ ابْنُ أَخِي فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الْأَدَبَ وَلَا سترت الخزية إِنَّه يَنْبَغِي للْإِمَام إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ ثُمَّ قَرَأَ {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لكم وَالله غَفُور رَحِيم} ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِسَارِقٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ فَكَأَنَّمَا أَسِفَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي لَا تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلسُّلْطَانِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يقيمه إِن الله عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)