أَصبَحت كَمَا قَالَ الشَّاعِر من // الْبَسِيط //
(فَإِنْ تُصِبْكَ مِنَ الْأَيَّامِ جَائِحَة … لَمْ تَبْكِ مِنْكَ عَلَى دُنْيَا وَلَا دِينِ)
قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا أَعْرَجُ قَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يُفَقِّهُ النَّاسَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ يُطْعِمُ النَّاسَ فَمَا بَقَّيَا لَكَ
فَأَحْفَظَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى ابْنَيْ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُمَا بَدِّدَا عَنِّي جَمْعَكُمَا وَمَنْ ضَوَى إِلَيْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ يَقُول لَك ابْنا عَبَّاسٍ وَاللَّهِ مَا يَأْتِينَا مِنَ النَّاسِ غَيْرُ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ طَالِبُ عِلْمٍ وَرَجُلٌ طَالِبُ فَضْلٍ فَأَي هذَيْن نمْنَع
فَأَنْشَأَ أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة يَقُول من // الْبَسِيط //
(لله در اللَّيَالِي كَيفَ تضحكنا … مِنْهَا خُطُوبٌ أَعَاجِيبٌ وَتُبْكِينَا)
(وَمِثْلُ مَا تُحْدِثُ الْأَيَّامُ من غير … وَابْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الدُّنْيَا يُلَهِّينَا)
(كُنَّا نَجِيءُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيُقْبِسُنَا … فِقْهًا وَيُكْسِبُنَا أَجْرًا وَيَهْدِينَا)
(وَلَا يَزَالُ عُبَيْدُ اللَّهِ مُتْرَعَةٌ … جِفَانُهُ مُطْعِمًا ضعفى ومسكينا)
(فالبر وَالدِّينُ وَالدُّنْيَا بِدَارِهِمَا … نَنَالُ مِنْهُ الَّذِي نَبْغِي إِذَا شِينَا)
(إِنَّ النَّبِيَّ هُوَ النُّورُ الَّذِي كُشِفَتْ … بِهِ عَمَايَاتُ مَاضِينَا وَبَاقِينَا)
(وَرَهْطُهُ عِصْمَةٌ فِي دِينِنَا وَلَهُمْ … فَضْلٌ عَلَيْنَا وَحَقٌّ وَاجِبٌ فِينَا)
(فَفِيمَ تَمْنَعُنَا مِنْهُمْ وَتَمْنَعَهُمْ … مِنَّا وَتُؤْذِيهِمُ فِينَا وتؤذينا)
(فَإِنْ تُصِبْكَ مِنَ الْأَيَّامِ جَائِحَة … لَمْ تَبْكِ مِنْكَ عَلَى دُنْيَا وَلَا دِينِ)
قَالَ وَمَا ذَاكَ يَا أَعْرَجُ قَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يُفَقِّهُ النَّاسَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ يُطْعِمُ النَّاسَ فَمَا بَقَّيَا لَكَ
فَأَحْفَظَهُ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى ابْنَيْ عَبَّاسٍ فَقُلْ لَهُمَا بَدِّدَا عَنِّي جَمْعَكُمَا وَمَنْ ضَوَى إِلَيْكُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قُلْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ يَقُول لَك ابْنا عَبَّاسٍ وَاللَّهِ مَا يَأْتِينَا مِنَ النَّاسِ غَيْرُ رَجُلَيْنِ رَجُلٌ طَالِبُ عِلْمٍ وَرَجُلٌ طَالِبُ فَضْلٍ فَأَي هذَيْن نمْنَع
فَأَنْشَأَ أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة يَقُول من // الْبَسِيط //
(لله در اللَّيَالِي كَيفَ تضحكنا … مِنْهَا خُطُوبٌ أَعَاجِيبٌ وَتُبْكِينَا)
(وَمِثْلُ مَا تُحْدِثُ الْأَيَّامُ من غير … وَابْنُ الزُّبَيْرِ عَنِ الدُّنْيَا يُلَهِّينَا)
(كُنَّا نَجِيءُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَيُقْبِسُنَا … فِقْهًا وَيُكْسِبُنَا أَجْرًا وَيَهْدِينَا)
(وَلَا يَزَالُ عُبَيْدُ اللَّهِ مُتْرَعَةٌ … جِفَانُهُ مُطْعِمًا ضعفى ومسكينا)
(فالبر وَالدِّينُ وَالدُّنْيَا بِدَارِهِمَا … نَنَالُ مِنْهُ الَّذِي نَبْغِي إِذَا شِينَا)
(إِنَّ النَّبِيَّ هُوَ النُّورُ الَّذِي كُشِفَتْ … بِهِ عَمَايَاتُ مَاضِينَا وَبَاقِينَا)
(وَرَهْطُهُ عِصْمَةٌ فِي دِينِنَا وَلَهُمْ … فَضْلٌ عَلَيْنَا وَحَقٌّ وَاجِبٌ فِينَا)
(فَفِيمَ تَمْنَعُنَا مِنْهُمْ وَتَمْنَعَهُمْ … مِنَّا وَتُؤْذِيهِمُ فِينَا وتؤذينا)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)