إِلَيْهَا فاحملوها إِلَيّ السَّاعَة السَّاعَة فَرَجَعُوا فَقَالُوا انْطَلِقِي نَحْوَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يُرِيدُكِ قَالَتْ وَمَنْ هُوَ صَاحبكُم أَصْحَبهُ الله السَّلَامَةَ قَالُوا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ قَالَتْ مَا أَعْرِفُ هَذَا الِاسْمَ فَمَنْ بَعْدَ الْعَبَّاسِ قَالُوا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ هَذَا وَأَبِيكُمُ الشَّرَفُ الْعَالِي ذِرْوَتُهُ الرَّفِيعُ عِمَادُهُ هِيهِ أَبُو هَذَا عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا نَعَمْ قَالَتْ عَمٌّ قَرِيبٌ أَمْ عَمٌّ بَعِيدٌ قَالُوا عَمٌّ هُوَ صِنْوُ أَبِيهِ وَهُوَ عَصَبَتُهُ قَالَتْ وَيُرِيدُ مَاذَا قَالُوا يُرِيدُ مُكَافَأَتَكِ وَبِرَّكَ قَالَتْ عَلَامَ قَالُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْكِ
قَالَتْ أَوْهِ لَقَدْ أَفْسَدَ الْهَاشِمِيُّ بَعْضَ مَا أَثَّلَ لَهُ ابْنُ عَمِّهِ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مَا فَعَلْتُ مَعْرُوفًا مَا أَخَذْتُ بِذَنَبِهِ فَكَيْفَ وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يَجِبُ عَلَى الْخَلْقِ أَنْ يُشَارك بَعضهم فِيهِ بَعْضًا
قَالَ فَانْطَلِقِي فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَرَاكِ قَالَتْ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْكُمْ وَعِيدٌ مَا أَجِدُ نَفْسِي تَسْخُو بالحركة مَعَه قَالُوا فَأَنت بِالْخِيَارِ إِن بدا لَك شَيْء بَين أَخذه أَو تَركه قَالَتْ لَا حَاجَةَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذْ كَانَ هَذَا أَوَّلَهُ قَالُوا فَلَا بُدَّ من أَن تنطلقي إِلَيْهِ
قَالَت فَإِنِّي أَنْهَضُ عَلَى كُرْهٍ إِلَّا لِوَاحِدَةٍ قَالُوا وَمَا هِيَ قَالَتْ أَرَى وَجْهًا هُوَ جَنَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِهِ ثُمَّ قَامَتْ فَحَمَلُوهَا عَلَى دَابَّةٍ مِنْ دَوَابِّهِ فَلَمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ فَرَدَّ عليها السلام وَقرب مجلسها وَقَالَ مِمَّن أَنْت فَقَالَت أَنا من كلب قَالَ فَكَيْفَ حَالُكِ قَالَتْ أَجِدُ الْقَائِتَ وَأَسْتَمْرِيهِ وَأَهْجَعُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ وَأَرَى قُرَّةَ الْعَيْنِ مِنْ وَلَدٍ بَارٍّ وَكَنَّةٍ رَضِيَّةٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا شَيْء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)