ابْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ لَا تُمْسِكُ شَيْئًا سَخَاءً وَجُودًا وَكَانَ إِخْوَتُهَا يَمْنَعُونَهَا فَتَأْبَى وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوسِرَةً فَحَبَسُوهَا فِي بَيْتٍ سَنَةً يُطْعِمُونَهَا قُوتَهَا لَعَلَّهَا تَكُفُّ عَمَّا تَصْنَعُ ثُمَّ أَخْرَجُوهَا بَعْدَ سَنَةٍ وَقد ظنُّوا أَنَّهَا تَرَكَتْ ذَلِكَ الْخُلُقَ فَدَفَعُوا إِلَيْهَا صِرْمَةً مِنْ مَالِهَا وَقَالُوا اسْتَمْتِعِي بِهَا
فَأَتَتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ هوازان وَكَانَتْ تَغْشَاهَا فَسَأَلَتْهَا فَقَالَتْ دُونَكِ هَذِهِ الصِّرْمَةَ فَقَدْ وَاللَّهِ مَسَّنِي مِنَ الْجُوعِ مَا آلَيْتُ أَن لَا أمنع سَائِلًا شَيْئا ثمَّ أنشأت تَقول من // الطَّوِيل //
(لَعَمْرِي لَقِدْمًا عَضَّنِي الْجُوعُ عَضَّةً … فَآلَيْتُ أَن لَا أَمْنَعَ الدَّهْرَ جَائِعًا)
(فَقُولَا لِهَذَا اللَّائِمِي الْيَوْمَ أَعْفِنِي … فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَعُضَّ الْأَصَابِعَا)
(فَمَاذَا عَسَيْتُمْ أَنْ تَقُولُوا لِأُخْتِكُمْ … سِوَى عَذْلِكُمْ أَوْ مَنْعِ مَنْ كَانَ مَانِعَا)
(وَمَهْمَا تَرَوْنَ الْيَوْم إِلَّا طبيعة … فَكيف بتركي يَا بن أم الطبائعا)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)