إني أجزت لكم عني روايتكم … بما سمعت من أشياخي وأقراني
من بعد أن تحفظوا لجواز لها … مستجمعين لها أسباب إتقان
أرجوا بذلك أن الله يذكرني … يوم النشور وإياكم بغفران
ومثله ماكتبه أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي كما أورده الخطيب في الكفاية والقاضي في الإلماع:
كتابي إليكم فافهموه فإنه … رسولي إليكم والكتاب رسول
فهذا سماعي من رجال لقيتهم … لهم ورع مع فهمهم وعقول
فإن شئتموا فارووهعني فإنما … تقولون ماقد قلته وأقول
ألا واحذروا التصحيف فيه فربما … يغير عن تصحيفه فيحول
وقال غيره:
وأكره فيما قد سألتم غروركم … ولست بما عندي من العلم أبخل
فمن يروه فليروه بصوابه … كما قاله القراء فالصدق أجمل
وكتبت إجازة لبعض العلماء واشتملت هذه الأبيات على إجازة ونصيحة وكثيرا ماأكتبها في غالب الإجازات وهي:
أجزتكمو ياأهل ودى روايتي … لما أنا في علم الأحاديث أرويه
على ذلك الشرط الذي بين أهله … وفي شرحنا التوضيح تنقيح مافيه
فأسند إلينا بالإجازة راويا … لغير الذي عني سمعت سترويه
وإن ترو عني ماسمعت فأروه … بحدثنا الشيخ المشافه من فيه
كذلك أجزنا مالنا من مؤلف … إذا كنت تقريه وعني ترويه
ألا واعلموا والعلم أشرف مكسب … وقد صرتمو فيه شموسا الأهليه
بأن أساس العلم تصحيح نية … وإخلاص ماتبديه منه وتخفيه
وبذلكمو منه لما قد عرفتمو … وحققتمو من لفطه ومعانيه
مع الصبر في تفهيم من ليس فاهما … فكم طالب عد الجلي كخافيه
وأن تلزموا في الإعتقاد طريقة … لأسلافنا من غير جبر وتشبيه
وأوصيكمو بالصبر والبر والتقى … فهذا الذي بين الأنام تواصيه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 200)