مسألة:34 [في حكم تعارض الوصل والإرسال]
"تعارض الوصل والإرسال" لعارض "والرفع والوقف" وهما مسألتان في الحقيقة الأولى تعارض الوصل والإرسال إذا كان ذلك في رواية راويين "اختلف أهل العلم إذا وصل الحديث بعض الرواة وأرسله آخر" اختراز عما إذا كان لا مرسل والواصل واحدا فإنه يأتي حكمه "هل الحكم لمن وصل أو لمن أرسل أو للأكثر أو للأخفظ على أربعة أقوال" أما إذا كان الذي أرسل واسند واحد مرة كذا ومرة كذا فقال البرماوي الظاهر المقبول وبه جزم الإمام وأتباعه ويأتي في كلام المصنف وقد استدل للمانع في هذه الصورة بأن المتحقق الإرسال والوصل زيادة وحذفها قد شكك في ثبوتها وإن لم يشكك في العدالة لجواز الغلط والنسيان والغفلة ونحو ذلك مما ليس بربية في الراوي وهو موجب للريبة في المروى فذلك علة كالاضطراب في الإسناد بل أشر لأنه ناقض نفسه فيه انتهى.
"الأول" من الأربعة "أن الحكم لمن وصل" معناه أنا نحكم لتلك الطريق المرسلة المرسلة أنها موصولة نظرا إلى ما بان بتلك الطريق الأخرى "هذا هو المذهب المشهور في كتب الزيدية لا يكاد يعرف غيره عن أحد من أئمتهم وهو قول أكثر علماء الأصول" وذلك لأن الوصل زيادة عدل وهي مقبولة فكما قبلنا إرساله لعدالته فلنقبل وصله له.
"قال زين الدين: وهو الصحيح كما صحح الخطيب قال ابن الصلاح: وهو الصحيح في الفقه وأصوله" هكذا قاله ابن الصلاح قال البقاعي إن ابن الصلاح خلط هنا طريقة المحدثين بطريقة الأصوليين فإن للحذاق من المحدثين في هذه المسألة نظرا لم يحكه وهو الذي لا ينبغي أن يعدل عنه وذلك أنهم لا يحكمون فيها يحكم مطرد وإنما يديرون ذلك على القرائن انتهى.
ويأتي ما يفيد هذا في كلام الحافظ ابن حجر وعنه أخذه البقاعي فإنه شيخه إلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
أن عبارته دلت أن هذا لبعض حذاق المحدثين لا لكلهم كما أفاد أول كلامه قال الحافظ الذي صححه الخطيب شرطه أن يكون الراوي عدلا ضابطا وأما الفقهاء والأصوليون فيقبلون ذلك مطلقا وبين الأمرين فرق كثير.
قال وههنا شيء يتعين التنبيه عليه وهو أنهم شرطوا في الصحيح ألا يكون شاذا وفسروا الشاذ بأنه ما رواه الثقة مخالفا فيه من هو أحفظ منه أو أكثر عددا ثم قالوا تقبل الزيادة مطلقا فلو اتفق أن يكون من أرسل أكثر عددا أو أضبط حفظا أو كتابا على من وصل أيقبلونه أم لا وهل يسمونه شاذا أم لا أو لا بد من الإتيان بالفرق أو الاعتراف بالتناقض والحق في هذا أن زيادة لا ثقة لا تقبل دائما ومن أطلق ذلك عن الفقهاء والأصوليين لم يصب وإنما يقبلون ذلك إذا استووا في الوصف ولم يتعرض بقيتهم لنفيها لفظا ولا معنى وممن صرح بذلك الإمام فخر الدين وابن الأنباري شارح البرهان وغيرهما.
قال ابن السمعاني إذا كان راوي الناقصة لا يغفل وكانت الدواعي متوفرة على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الدواعي متوفرة على نقلها أو كانوا جماعة لا يجوز عليهم أن يغفلوا عن تلك الزيادة وكان المجلس واحدا فالحق أن لا تقبل رواية الزيادة هذا الذي ينبغي انتهى.
واعلم أن المصنف لم يستدل لهذا القول الأول بدليل بل ساق كلام الناس كما يسوق المقلد وكان عليه أن يستدل لهذا وفي مختصر ابن الحاجب وشرحه للعضد استدلال للفريقين بما محصله لنا أي دليل على القبول أنه أي راوي الزيادة عدل جازم بروايته في حكم ظني فوجب قبول قوله وعدم رواية غيره لا يصلح مانعا إذا الفرض جواز الغفلة قال من خالف الجمهور الظاهر نسبة الوهم إليه لوحدته وتعددهم فوجب رده وأجيب بأن سهو الإنسان فيما لم يسمع حتى جزم بأنه سمع بعيد جدا بخلاف سهوه عما يسمع فإن ذهول الإنسان عما يجري بحضوره لاشتغاله عنه كثير الوقوع هذا إذا اتحد المجلس أما إذا تعدد فتقبل باتفاق انتهى فشرط للقبول شرطين اتحاد المجلس وأن يكون المروى مما لا يغفل مثلهم عن نقل لا زيادة فإن جهل كونه واحدا أو متعددا فأولى بالقبول مما اتحد لاحتمال التعدد.
"وسئل البخاري عن حديث لا نكاح إلا بولي" أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم عن أبي موسى وأخرجه ابن ماجه عن ابن عباس وأخرجه الطبراني في الكبير أيضا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
عن أبي أمامة وأخرجه الحاكم عن أبي هريرة1 "وقد أرسله شعبة وسفيان" الثوري "وهما في الحفظ جبلان وأسنده إسرائيل بن يونس" أي ابن أبي اسحق السبيعي الكوفي أحد الأعلام قال أحمد بن حنبل ثقة وجعل يتعجب من حفظه قال الذهبي2 بعد الثناء عليه نعم شعبة أثبت منه إلا في ابن أبي اسحق. انتهى.
والحديث المذكور رواه شعبة وسفيان عن أبي اسحق السبيعي عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ورواه إسرائيل عن جده أبي اسحق عن أبي برد ة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم "في آخرين" فلا يقال الزيادة شذوذ في الحديث وتعيين بعض الآخرين يأتي قريبا "فقال البخاري الزيادة من الثقة مقبولة وحكم لمن وصله" فدل أنه يرى قبول الزيادة من الثقة مطلقا.
واعلم أنه لا يتم ما ذكرنا مثالا لما ذكر مما نحن فيه حتى يتحقق اتحاد المجلس أو يلتبس لما عرفت من أنه قال الحافظ ابن حجر رحمها لله إن الاستدلال الحكم للواصل دائما على العموم ليس من صنيع البخاري ولكنه في هذا الحديث الخاص ليس بمستقيم لأن البخاري لم يحكم فيه بالاتصال من أجل كون الوصل زيادة إنما حكم له بالاتصال لمعان أخرى رجحت عنده حكم الموصول منها أن يونس بن أبي اسحق وابنه إسرائيل وعيسى رووه عن أبي اسحق موصولا ولا شك أن آل الرجل أخص به من غيرهم ووافقهم على ذلك أبو عوانة وشريك النخعي وزهير بن أمية وتمام العشرة من أصحاب أبي اسحق مع اختلاف مجالسهم في الأخذ عنه وسماعهم إياه من لفظه وأما رواية من أرسله وهما شعبة وسفيان فإنما أخذاه عن أي اسحق في مجلس واحد فقد رواه الترمذي قال حدثنا محمود بن غيلان قال ثنا أبو داود الطيالسي في مسنده قال ثنا شعبة قال سمعت سفيان الثوري يسأل أبا اسحق أسمعت أبا بردة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" 3 فقال أبو اسحق نعم فشعبة وسفيان إنما أخذاه معا في مجلس واحد عرضا كما ترى ولا يخفى رجحان ما أخذ من لفظ المحدث في مجالس متعددة على مما أخذ عنه عرضا في محل واحد هذا إذا قلنا--------------------------------------------
1 ابن أبي شيبة 4/130، وأحمد 4/394. وأبو داود 2085. والترمذي 1101، وابن ماجة 1880. وابن حبان 1243. والطبراني 8/351. والحاكم 2/169.
2 الميزان 1/209/820.
3 سبق تخريجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
حفظ سفيان وشعبة في مقابل عدد الآخرين مع أن الشافعي يقول العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد فتبين أن ترجيح البخاري وصل هذا الحديث على إرساله لم يكن لمجرد أن الواصل معه زيادة ليست مع المرسل بل بما ظهر من قرائن الترجيح ويزيد ذلك ظهورا تقديمه للإرسال في مواضع أخرى.
مثاله: ما رواه الثوري عن محمد بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن ابن أبي بكر هو ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أم سلمة قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم: قال لها: "إن شئت سبعت لك" 1 ورواه مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن الحارث أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال لأم سلمة قال البخاري في تاريخه2 الصواب قول مالك مع إرساله فصوب الإرسال هنا لقرينة ظهرت له وصوب الوصل هناك لقرينة ظهرت له فتبين أنه ليس له عمل مطرد في ذلك.
"القول الثاني" من الأربعة "أن الحكم لمن أرسل حكاه الخطيب3 عن أكثر أصحاب الحديث" لم يذكر دليله أيضا وقد عرفت دليله من كلام ابن الحاجب والعضد وجوابه.
"القول الثالث" من الأربعة "أن الحكم للأكثر" فإن كان من أرسله أكثر ممن وصله فالحكم للإرسال والعكس ولم يذكر الدليل أيضا وكأنه يقول إن الظن يدور مع الكثرة.
"القول الرابع: أن الحكم للأحفظ" قيل وليسا بشيء لأن مرجع ذلك إلى الترجيح ولا يدفع الريبة لأن الشك في أحد المتقابلين شك في الآخر والشك لا يعمل به وفاقا.
"والذين قالوا إن الحكم للأكثر أو للأحفظ اختلفوا هل تكون مخالفة الأكثر والتحفظ قدحا في عدالته" أي عدالة راوي الزيادة "كما أنها قدح في روايته" عند من ردها "فيه قولان: أصحها: أنها لا تقدح في عدالته" لأن الفرض أنه ثقة فروايته مقبولة وإن لم يروها غيره فهذه الأولى من مسألتي التعارض.
والثانية قوله "وإذا اختلفا" أي الراويان أو الخبران "في الوقف والرفع فهي مثل هذه--------------------------------------------
1 مالك في: النكاح: حديث 14. ومسلم في: الرضاع: حديث 41، 42، وأحمد 6/292.
2 1/47.
3 الكفاية ص 411.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
سواء" إذ الرفع زيادة ثقة وتقدم قبولها أو عدمه هذا إذا اختلف الرافع والواقف وأما إذا كان واحدا فقد أشار إليها بقوله "قالوا: ومثل ذلك" أي مثال تعدد الواقف والرافع "أيضا أن يكون الرافع والواقف أو المسند والمرسل واحدا فإن الحكم للرفع" على الوقف "والوصل" على الإرسال "على الأصح" لما عرفت من أنها زيادة ثقة "فيما قاله زين الدين" وقال هكذا صححه ابن الصلاح "وقيل: للأكثر من أحواله" هذا القول نسبة الزين إلى الأصوليين "فإن كان أكثر أحوال الراوي الرفع والوقف منه نادر فالحكم لرفع وكذلك العكس" هو أن يكون الوقف أكثر أحوال الراوي والرفع منه نادر فيكون الحكم للوقف.
قال المصنف: "قلت: وعندي أن الحكم في هذا لا يستمر بل يختلف باختلاف قرائن الأحوال وهو موضع اجتهاده".
قلت: وقد سبق ابن دقيق العيد إلى هذا وجعله للمحدثين فانه قال من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مسند ومرسل أو رافع وواقف أو ناقص زائد أن الحكم للزائد لم يصب في هذا الإطلاق فإن ذلك ليس قانونا مطردا ومراجعة أحكامهم الجزئية تعرف صواب ما نقول وبهذا جزم الحافظ العلائي فقال كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل والبخاري وأمثالهم يقتضي أنه لا يحكم في هذه المسألة بحكم كلي بل عملهم في ذلك دائر على الترجيح بالنسبة إلى ما يقوي عند أحدهم في حديث حديث قال الحافظ ابن حجر وهذا العمل الذي حكاه عنهم إنما هو فيما يظهر لهم فيه الترجيح وأما ما لا يظهر فيه الترجيح فالظاهر أنه المفروض في أصل المسألة.
"فإن غلب على الظن وهم الثقة في الرفع والوصل" بقرائن تثمر الظن "بمخالفة الأكثرين من الحافظ الذين سمعوا الحديث معه من شيخه في موقف واحد" هذا رجوع إلى القول الثالث: أن الحكم للأكثر إلا أن قوله "ونحو ذلك من القرائن" دال على أن الملاحظة ليست للكثرة لا غير كالقول الثالث: بل الملاحظ القرائن والكثرة أحد القرائن فإن القرائن إذا حصلت في غير جانب الزيادة.
"فإن الرفع والوصل حينئذ مرجوحان والحكم بهما حكم بالرجوح وهو خلاف المعقول والمنقول أما المعقول فظاهر" فإن العقل يقضي بالعمل الراجح حيث كان "وأما المنقول فلأن جماعة من الصحابة وقفوا عن قبول خبر الواحد عند الريبة وشاع ذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
ولم ينكر كما فعله عمر في حديث فاطمة بنت قيس في بأنه لا نفقة ولا سكنى للمطلقة المبتوتة" أخرجه أحمد1 عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثا فلم يجعل لها النبي صلى الله عليه وسلم: نفقة ولا سكنى قال سلمة بن كهيل فذكرت ذلك لإبراهيم يعني النخعي فقال قال عمر لا ندع كتاب ربنا ولا سنة نبينا لقول امرأة لها النفقة والسكنى وأخرجه مسلم2 وأبو عوانة وابن حبان زاد مسلم في رواية في طريق أخرى لا ندري أحفظت أم نسيت وحققنا أن حديث فاطمة لا يرد بما قاله عمر بل هو معمول به كما أوضحناه في سبل السلام وحواشي ضوء النهار.
"و" كما فعله عمر "في حديث أبي موسى في الأمر بالاستئذان" أخرج مسلم3 أن أبا موسى استأذن على عمر بن الخطاب ثلاثا فلم يأذن له فرجع ففرغ عمر فقال ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس ائذنوا له فقالوا رجع فدعاه فقال ما هذا قال كنا نؤمر بذلك فقال لتأتيني على هذا ببينة فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم فقالوا لا يشهد لك على ذلك إلا أصفرنا فانطلق أبو سعيد الخدري فشهد له فقال عمر لمن حوله خفى هذا على من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ألهاني الصفق في الأسواق وله ألفاظ أخر وطرق.
"و" كما فعله "أبو بكر في حديث المغيرة بن شعبة في ميراث الجدة" أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه4 من طرق من حديث قبيصة بن ذؤيب وغيره أن الجده جاءت إلى أبي بكر الصديق فسألته ميراثها فقالها مالك في كتاب الله شيء ولا علمت لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاها السدس فقال هل معك على هذا أحد فقال محمد بن مسلمة مثل ما قال المغيرة فأنفذه لها أبو بكر.
"بل كما فعله علي رضي الله عنه في استحلاف من اتهمه وتوقفه عن قبوله حتى--------------------------------------------
1 أحمد 6/411، 412.
2 في: الطلاق: حديث 46.
3 في: الأدب: حديث 34: 37.
4 الترمذي في: الفرائض: ب 10، وابن ماجة في: الفرائض: ب 4.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
يحلف" رواه الحافظ الذهبي في التذكرة وقال هو حديث حسن ورواه المنصور بالله وأبو طالب عن علي عليه السلام قال كنت إذا سمعت حديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم نفعي الله به ما شاء فإذا سمعته من يغره استحلفته فإذا حلف صدقته وحدثني أبو بكر وصدق قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يذنب ذنبا فيتوضأ ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له1 ذكره المصنف في العواصم إلا أنه قد روى عن البخاري أن هذا غير صحيح عن علي رضي الله عنه.
"بل كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أن أخبره ذو اليدين أنه قصر صلاته فإنه أنكر ذلك لأجل سكوت الجماعة واختصاص ذي اليدين بالخبر ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "أحق ما يقول ذو اليدين" أخرج أحمد والشيخان2 وغيرهم بألفاظ من طرق عن أبي هريرة قال صلى بنا رسول الله صلى عليه وآله وسلم إحدى صلاتي المشي فصلى بنا ركعتين ثم سلم ثم انطلق إلى خشية معروضة في مقدم المسجد فقال بيديه عليها هكذا كأنه عضبان وخرج سرعان3 الناس من باب المسجد فقالوا: قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يسألاه وفي القوم رجل في يديه طول كان يسمى ذا اليدين فقال: يا رسول الله أقصرت أم نسيت؟ فقال: "لم أنس ولم تقصر الصلاة"، فقال: صليت ركعتين، فقال: "أكما يقول ذو اليدين"، فقالوا: نعم، الحديث هذا إذا كان أحد الرواة أكثر.
"وأما إذا رواه ثقتان على سواء أو قريب من السواء فالحكم لمن زاد" لأن لأنها زيادة ثقة لم يعارضها أرجح منها "وكذلك إذا كان أحدهما مثبتا والآخر نافيا مع تساويهما أو تقاربهما فالحكم للمثبت" لأنه عمل بالروايتين "وبين ذلك مراتب في القوة والضعف لا يمكن حصرها بل ينظر الناظر في كل ما وقع فيه هذا التعارض ويعمل بحسب قوة ظنه" بتتبعه للمرجحات المعروفة في الأصول.
* * *--------------------------------------------
1 ابن عدي 1/421. والإتحاف 8/603، والعقيلي 1/106. وابن السني 353.
2 البخاري 1/86، وأحمد 2/235.
3 سرعان الناس: بفتح السين والراء أوائل الناس الذين يتسارعون إلى الشيء ويقبلون عليه بسرعة النهاية 2/361.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
مسألة:35 [في بيان التدليس]
"التدليس" قال الحافظ ابن حجر إنه مشتق من الدلس وهو الظلام قاله ابن السيد وكأنه أظلم أمره على الناظر لتغطيته وجه الصواب وقال البقاعي إنه مأخوذ من الدلس بالتحريك وهو اختلاط الظلام الذي هو سبب لتغطية الأشياء عن البصر ومنه التدليس في البيع يقال دلس فلان على فلان أي ستر عنه العيب الذيي في متاعه كأنه أظلم عليه الأمر.
"قال في الجوهرة قد تعورف عنه العييب معناه الأصلي وهو أن يروى" الراوي "عن شيخ شيخه موهما أنه سمعه منه".
زاد النصف في العواصم من غير أن يكذب فيقول حديثي فلان "والذي عليه علماء الزيدية أن المدلس مقبول لأن التدليس ضرب من الإرسال وقد تقدم دليل قبول المراسل ولا كلام أنه ينطبق دليل قبول المراسيل" على قبول المدلس وقل من سلم من التدليس وقد روى أن ابن عباس رضي الله عنهما ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم: إلا أحاديث يسيرة قال بعضهم أربعة أحاديث وبقية أحاديثه سمعها عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم: وهو لا يكاد يذكر من بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم: وإنما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره المصنف في العواصم "هكذا ذكره الإمام المنصور بالله في الصفوة والشيخ أحمد في الجوهرة وهو قول عامة الزيدية والمعتزلة فيما أعلم قلت: وهو" أي الحديث المدلس "أولى بالقبول من المرسل لأنه إذا كان في الإسناد من لا يقبل فالحديث مردود" لوجود من لا يقبل في روايته "وإن كان عن ثقات عنده" عند المدلس لا عند غيره "فقد أوهم المدلس أنه صحيح" لطيه ذكر شيخه مثلا "وقصد إبهام ذلك" إذ لولا القصد لما دلس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
"بخلاف المرسل فهو وإن أوهم الصحة فلم تظهر منه قرينة تدل على أنه قصد الإيهام لكنه يحتمل صحته عنده فإن كان يعرف شرطه في الصحة" أي شرط المدلس للصحة "قبل أيضا" أي حديث المدلس كما يقبل المرسل "على مقتضى قواعد المحدثين المتأخرين كما مر في المرسل وإن لم يعرف" شرطه في الصحة "كان" الحديث المدلس "كالمرسل وإن جاء بعن لأنه" قد "قصد إيهام الصحة".
وحاصله أن المدلس أوهم الصحة وأتى بقرينة دالة على قصدها بخلاف المرسل فإنه أوهم الصحة ولم يقم قرينة تدل على قصدها فكان قبول المدلس أولى من قبيل المرسل وفي كلامه نظر.
"ولا يكفي في جرح المدلس" أي في جرحنا بالتدليس لمن عرف به "أنه دلس حديث" راو "ضعيف" بغير الكذب بإسقاطه "أو" راو "كذاب حتى يعرف أن الكذاب" الذي أسقطه من السند "متعمد" للكذب "لا مخطئ" بأن يكون واهما "و" حتى يعرف "أن المدلس قد عرف عتمده الكذب في الحديث و" حتى "يكون ما دلسه" من الحديث "في الحلال والحرام" قلت: أو المندوب أو المكروه إذ الكل أحكام شرعية وإنما اشتهر عن المحدثين أه يقبل الحديث الضعيف في الترغيب والترهيب فكأنه لذلك قيده المصنف "و" حتى "لا يكون يرويه من غير تلك الطريق هذه أربعة شروط" ثلاثة وجودية وشرط عدمي "يعز وجود واحد منها ولا يغرنك قول المحدثين فلان كذاب فقد يطلقون ذلك على من يكذب مخطئا لا متعمدا لأن الحقيقة اللغوية" لمسمي الكذب تقتضي أنه كذاب إذ الكذب لغة الأخبار بخلاف الواقع ولا يشترط فيه العمدية نعم العمدية شرط في الإثم على أنه لا يخفى أن الأصل في إطلاق المحدثين للكذب فيمن يصفونه به هو الكذب حقيقة الصادر عن عمد يعرف ذلك من تصرفاتهم وإذا كان هو الأصل فلا بد من قرينة على أنهم أرادوا به الوهم كما أفاده قوله "ولهذا وصفوا بذلك خلفا من أهل الصدق إذا وهموا" فأن القرينة كونهم وصفوا بذلك من يعرف بالصدق.
"والصواب أنه لا يسمى من وهم كذابا لأن العرف في الكذاب أنه المتعمد كما قاله الجاحظ" فإنه يقول الكذب عدم المطابقة مع الاعتماد كما عرف في الأصول وعلم البيان من حقيقة مذهبه وقد رد أئمة الأصول والبيان ما ذهب إليه وأن التعمد أمر قلبي لا يطلع عليه فالأصل هو العمد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
"ولهذا" أي لأجل أن الكذب في عرف اللغة إنما هو للمتعمد "قالت عائشة في ابن عمر ما كذب ولكنه وهم وهو" أي اللفظ الذي قالته عائشة "ثابت في الصحيح وهي من أهل اللسان" فإنه أخرج مسلم بألفاظ كثيرة من طرق عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة وذكر لها أن عبد الله بن عمر يقول أن الميت ليعذب ببكاء الحي فقالت عائشة يغفر الله لأبي عبد الرحمن أما أنه لم يكذب ولكنه نسي أو أخطأ إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية يبكى عليها فقال إنهم ليبكون عليها وإنها لتعذب في قبرها قلت: ولا يخفى أن عائشة رضي الله عنها لم تطلق الكذب على الوهم ولا الكذاب على الواهم الذي بحث المصنف فيه فما في كلامها حجة له فإنها نفت الكذب عن ابن عمر رضي الله عنهما وأثبتت له الوهم مع أنه قال المصنف إن الحقيقة اللغوية إطلاق الكذب على المخطيء غير المتعمد وابن عمر هنا عند عائشة مخط ونفت عنه الكذب وهي كما قال من أهل اللسان أي اللغة قبل هذا العرف الذي خصصه بالمتعمد فتأمل.
"فلمثل هذا لم يجرح أئمتنا من دلس على الإطلاق ولم يستثنوا من دلس عمن تكلم فيه لأنه لا يكون مجروحا إلا بتلك الشروط".
قلت: لا خفاء أن من قال فيه الأئمة إنه كذاب فالأصل في الإطلاق الحقيقة العرفية وقدم المصنف أنها الكذب عن عمد فأقل أحوال من قيل فيه ذلك الوقوف عن قبول روايته ورواية من دلس عنه وإلا كان قبولا مع الريبة وعملا مع الشك.
"وقد نهى" مبني للمعلوم سفيان "الثوري عن الرواية عن محمد بن السائب الكلبي" هو أبو نصر الكوفي المفسر الأخباري روى عن الشعبي وجماعة قال الذهبي في الميزان قال الكلبي حفظت ما لم يحفظه أحد حفظت القرآن في ستة أو سبعة أيام ونسيت ما لم ينسه أحد فبضت على لحيتي لأخذ ما دون القبضة فأخذت ما فوق القبضة وذكر له أحاديث وذكر من يرتضي روايته ثم ذكر عن ابن معين أن الكلبي ليس ثقة وعن الجوزجاني وغيره وقال الدارقطني متروك وقال ابن حبان مذهبه في الدين ووضوح الكذب أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه "فقيل له" لسفيان الثوري بعد نهيه عن الرواية عنه "فلم تروى عنه قال لأني أعرف صجقه من كذبه قلت" في بيان معرفته لصدقه من كذبه "مثل أن يتذكر بروايته أو بما في كتابه ما كان حافظا له أو يرى معه خط ثقة يعرفه مع قرائن ضرورية".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
"وقال زين الدين: التدليس على ثلاثة أقسام" قال عليه البقاعي إن أراد أصل التدليس فليس إلا ما ذكر ابن الصلاح من كونهما اثنين باعتبار إسقاط الراوي أو ذكره وتعمية وصفه وإن أراد الأنواع فهي أكثر من ثلاثة بما يأتي من تدليس القطع وتدليس الضعف قال زين الدين: مشيرا إليه "ذكر ابن الصلاح منها قسمين:
القسم الأول: تدليس الإسناد وهو أن يسقط" الراوي المدلس "شيخه ويروي عن شيخ شيخه" يعني بالنسبة إلى هذا الحديث المدلس بعينه وإلا فشرط هذا الذي سماه شيخ شيخه أن يكون شيخه نفسه حتى تحصل الإيهام فالأحسن في العبارة أن يقال تدليس الإسناد أن يسند عمن لقيه ما لم يسمع منه بلفظ موهم أفاده البقاعي قلت: وهو رسم قد اشتمل على الشرطين اللذين ذكرهما المصنف لولا أنه أتى بالقاء عوضا عن المعاصرة وذلك يجري على رأي من يشترطه ولا يكتفي بها وقد أفاد كونه شيخا للمدلس قول المصنف إيهام أنه سمع فإنه إذا كان شيخا له وقع الإيهام وإلا فلا.
"وله" أي لتدليس الإسناد "شرطان أحدهما أن يأتي بلفظ محتمل غير كذب مثل عن فلان ونحوه وثانيهما أن يكون عاصره لأن شرط التدليس إيهام أنه سمع منه" ولا يتم إلا بالمعاصرة واللقاء عند شرطه "وإذا لم يعاصره زال التدليس" وصار كذابا أو مرسلا محضا "هذا هو الصحيح المشهور وروى ابن عبد البر" في التمهيد "عن بعضهم أنهلا يشترط ذلك" قال فجعل التدليس أن يحدث الرجل عن الرجل بما لم يسمعه منه بلفظ لا يقتضي تصريحا بالسماع وإلا لكان كذبا.
"قال ابن عبد البر فعلى هذا ما سلم من التدليس أحد لا مالك ولا غيره ومثله" أي مثل التدليس في حكمه وذكره الشيخ وحذف الآلة أيضا من التدليس في الرواية "أن يسقط" أي الراوي "أداة الرواية" من حدثنا ونحوه "ويسمى الشيخ فقط فيقول فلان" فيكون فاعلا لفعل محذوف لا قرينة على تعيينه أو مبتدأ لا قرينة على تعيين خبره وهل هو قال أو حدث أو نحوه.
"وهذا يفعله أهل الحديث كثيرا قال علي بن خشرم" بمعجمتين بزنة جعفر ثقة "كنا عند ابن عيينة فقال الزهري فقيل له حدثكم الزهري فسكت ثم قال الزهري فقيل له سمعته من الزهري فقال لم أسمعه من الزهري ولا ممن سمعه من الزهري حدثني عبد الرزاق عم معمر عن الزهري" فيقدر في مثل هذا قال الزهري "وقد مثل ابن الصلاح القسم الأول بهذا المثال" فدل على أنه أراد بقوله شيخه مثلا فيشمل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
شيخ شيخه كما في المثال.
"ثم حكى" ابن الصلاح "الخلاف فيمن عرف بهذا هل يرد حديثه مطلقا أو ما لم يصرح فيه بالاتصال وفيه أقوال" ثلاثة:
"أحدها: أنه يرد مطلقا وإن صرح بالسماع لأنه مجروح حكاه ابن الصلاح عن فريق من أهل الحديث والفقهاء" وحكاه عبد الوهاب في الملخص فقال التدليس جرح ومن ثبت أنه يدلس لا يقبل حديثه مطلقا قال وهو الظاهر على أصول مالك.
"و" ثانيها: "قيل: إن صرح بالسماع قبل" كقوله سمعت وحدثنا وأنبأنا قيل "وهو الصحيح وإن لم يصرح به فعن النووي لا يقبل اتفاقا قال الزين" وقد حكاه البيهقي في المدخل عن الشافعي وسائر أهل العلم بالحديث وحكاية الاتفاق هنا غلط "وهو محمول على اتفاق من لا يقبل المرسل" انتهى.
فقول المصنف قال زين الدين: وهو محمول على اتفاق لا يقبل المرسل هو أحد الاحتمالين في كلام الزين ثم "قال الزين واعلم أن ابن عبد البر قد حكى عن أئمة الحديث" كأن المراد بهم غير الفريق الذين ردوه مطلقا "أنهم قالوا يقبل تدليس ابن عيينة لأنه إذا وقف أحال على ابن جريح ومعمر ونظرائهما وهذا ما رجحه ابن حبان وقال هذا شيء ليس في الدنيا إلا لسفيان بن عيينة فإنه كان يدلس ولا يدلس إلا عن ثقة متقن" ولذا قيل أما الإمام ابن عيينة فقد اغتفروا تدليسه من غير رد "ولا يكاد يوجد لابن عيينة خبر دلس فيه إلا وقد بين سماعه عن ثقة مثل بقية" بالموحدة والقاف وتحتية وهكذا في شرح الزين على الألفية وهو بقية بن الوليد ولست أدري ما مراد ابن حبان إن كان هذا لفظه هل هو مثال للثقة المدلس عنه كما هو ظاهر السياق بل لا يحتمل سواه فإن كان كذلك فبقية هو بن الوليد أبو محمد الحميري الحافظ أحد الأعلام قال ابن المبارك صدوق لكن يكتب عمن أقبل وأدبر وقال النسائي إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة وقال بعضهم كان مدلسا فإذا قال عن فليس بحجة وقال ابن حبان سمع عن مالك وشعبة أحاديث مستقيمة ثم سمع عن أقوام كاذبين عن شعبة ومالك فروى عن الثقات بالتدليس ما أخذ عن الضعفاء وقال أبو حاتم لا يحتج به قلت: هذا كلام أبي حاتم وأبن حبان فيه فكيف يتم هاهنا مثالا للثقة والحجة وقال أبو مسهر أحاديث بقية ليست نقية فكن منها على تقية وأطال الذهبي في ترجمته بمثل هذا فكيف يجعل مثالا للثقة والعجب من الزين نقل كلام ابن حبان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
ولم يبين مراده وتبعه المصنف وظني والله أعلم أن في كلام ابن حبان سقطا وأن أصل عبارته وليسس مثل بقية أي ليس سفيان مثل بقية يدلس عن الكذابين والله أعلم.
"ثم مثل ذلك" أي شبه ابن حبان تدليس ابن عيينة "بمراسيل كبار الصحابة فإنهم لا يرسلون إلا عن صحابي" كما قد عرفت أن هذا هو الأغلب في مراسيلهم "ونص أبو بكر البزار والحافظ أبو الفتح الأزدي وأبو بكر الصيرفي من الشافعية على قبول من عرف بالتدليس عن الثقات قال زين الدين: بعد حكاية قول من رد المدلس مطلقا" دلس عن ثقة أو عن غير ثقة.
"والصحيح كما قال ابن الصلاح: التفصيل فإن صرح بالسماع قبل" يريد لو أنه قال مثلا في مجلس حدثني زيد وقد قال عمرو وفي مجلس آخر قال في ذلك بعينه عن عمرو فقد دلسه في هذا المجلس لكن تصريحه بسماعه عن شيخه وروايته عنه بالسماع دلت على أنه إنما رواه باختصار فدلسه ولا يضره تدليسه "وإن لم يصرح بالسماع فحكمه حكم المرسل قال الزين وإلى هذا ذهب الأكثرون وممن رواه عن جمهور أئمة الحديث والفقه والأصول شيخنا أبو سعيد العلائي في كتاب المراسيل وهو قول عن الشافعي وعلي بن المديني ويحيى بن معين وغيرهم قال الخطيب جمهور من يحتج بالمرسل يقبل التدليس" لما تقدم من استدلال المصنف من أنه أولى بالقبول.
"قال الزين ومنهم من لا يقبل المدلس إذا روى بالعنعنة" لأن شرط المرسل أن يروي بصيغة الجزم والعنعنة ليست بصيغة جزم وإنما نحكم لها بالاتصال إذا صدرت عن غير المدلس.
"قلت: وهو قياس قول أئمتنا وعلمائنا لأنهم مثلوا المرسل بقول التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أجد فيهم" أي في أئمة الزيدية وعلمائهم "من ذكر العنعنة من المرسل ويحتمل أن يقبلوا المدلس بعن وإن لم يقبلوا ذلك من المرسل لأن المدلس قد ظهر منه قصد إيهام الصحة" من جهتين كما قاله المصنف قريبا "بخلاف المرسل فإنه إن أوهم لم يظهر منه قصد الإيهام كما تقدم وظاهر إطلاقهم" أي الأئمة من علماء المذهب "في قبوله يعم العنعنة والله أعلم".
"إذا عرفت هذا القسم الأول" وهو تدليس الإسناد "فاعلم أن في رواة الصحيحين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
جماعة من المشاهير بالتدليس كالأعمش" وهو سليمان بن مهران الكوفي أحد الأعلام معدود في صغار التابعين ما نقموا منه إلا التدليس كما في الميزان فالأعمش عدل صادق ثبت صاحب سنة ولكنه يحسن الظن بمن حدثه ويروى عنه ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه علم ضعف ذلك الذيي يدلسه فإن هذا حرام قال الذهبي ربما دلس عن ضعيف فلا يدري فمتى قال حدثنا فلا كلام ومتى قال عن تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ أكثر عنهم كإبراهيم وأبي وائل وأبي صالح السمان فروايته عنهم تحمل على الاتصال.
"وهشيم بن بشير" السلمي أبو معاوية الواسطي الحافظ أحد الأعلام سمع الزهري وعمرو بن دينار أيام الحج وكان مدلسا وهو لين في الزهري وقال الجوزجاني هشيم ما شئت من رجل غير أنه كان يروى عن قوم لم يلقهم عبد الرزاق عن ابن المبارك قلت: لهشيم لم تدلس وأنت كثير الحديث قال إن كثيرين قد دلسوا منهم الأعمش وسفيان.
"وقتادة" هو ابن دعامة الدوسي حافظ ثقة ثبت لكنه مدلس ورمى بالقدر قاله يحيى بن معين ومع هذا احتج به أرباب الصحاح ولا سيما إذا قال حدثنا.
"والثوري" هو سفيان بن سعيد الثوري في الميزان الحجة الثبت متفق عليه مع أنه كان يدلس عن الضعفاء لكن له نقدا وذوقا ولا عبرة بقول من قال كان يدلس ويكتب عن الكذابين.
"وابن عيينة" هو سفيان بن عيينة الهلالي في الميزان أحد الثقات الأعلام أجمعت الأمة على الاحتجاج به وكان يدلس لكن المعهود منه أن لا يدلس إلا عن ثقة.
"والحسن البصري" في الميزان ثقة لكنه يدلس عن أبي هريرة فإذا قال حدثنا فهو حجة بلا نزاع.
"وعبد الرزاق" بن همام الصنعني في الميزان أحد الأعلام الثقات وساق من كلام الناس فيه ولم يذكره بالتدليس إلا أنه ساق من رواياته ما يدل على تدليسه.
"والوليد بن مسلم" هو أبو العباس الدمشقي مولى بني أمية في الميزان أحد الأعلام وعالم أهل الشام ثم قال أبو مسهر الوليد مدلس وربما دلس عن الكذابين ثم قال قلت: إذا قال الوليد عن ابن جريج أو عن الأوزاعي فليس يعتمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
لأنه يدلس عن الكذابين وإذا قال حدثنا فهو حجة.
قلت: يقال عليه إن كان يعلم أن من دلس عنه كذاب أي من أسقطه وانتقل إلى شيخه الصدوق فهذا خيانة منه فلا يقبل إذا قال حدثني فضلا عن أن يكون حجة وإن كان لا يعلم أن من أسقطه كذاب وإنما علمه غيره فلا تحل بروايته تدليسه.
"وغيرهم ولكن قال النووي إن ما فيهما" أي في الصحيحين "وفي غيرهما من الكتب الصحيحة" التي التزم مصنفوها الصحة "من المدلسين بعن محمول على ثبوت سماعه من جهة أخرى".
قلت: قال الإمام صدر الدين بن المرجل في كتاب الإنصاف في النفس من هذا الاستثناء غصة لأنها دعوى لا دليل عليها لا سيما أنا قد وجدنا كثيرا من الحفاظ يعللون أحاديث وقعت في الصحيحين أو أحدهما بتدليس رواتها وكذلك استشكل ذلك قبله المحقق ابن دقيق العيد فقال لا بد من الثبوت على طريقة واحدة إما القبول مطلقا في كل كتاب أو الرد مطلقا في كل كتاب وأما التفرقة بين ما في الصحيح من ذلك وما خرج عنه فغاية ما توجه به أحد أمرين إما أن يدعى أن تلك الأحاديث عرف صاحب الصحيح صحة السماع فيها قال وهذا إحلة على جعاله وإثبات أمر مجرد الاحتمال وإما أن يدعى أن الإجماع على صحة ما في الصحيحين دليل على وقوع السماع في هذه الأحاديث وإلا لكان أهل الإجماع مجمعين على هذا الخطأ وهو ممتنع قال لكن هذا يحتاج إلى إثبات الإجماع الذي يمتنع أن يقع في نفس الأمر خلاف مقتضاه قال وهذا فيه عسر قال ويلزم على هذا ألا يستدل بما جاء من رواية المدلس خارج الصحيح ولا نقول هذا على شرط مسلم مثلا لأن الإجماع المدعي ليس موجودا في الخارج انتهى.
قلت: على أنا قد قدمنا لك ما في الجماع من نظر هذا وفي الأسئلة الإمام تقي الدين السبكى للحافظ أبى الحجاج المزى وسألت عما وقع في الصحيحين من حديث المدلس معنعنا هل نقول إنهما اطلعا على اتصالها قال كذا يقولون وما فيه إلا تحسين الظن بهما وإلا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين ما يوجد من غير تلك الطريق التي في الصحيح.
قال الحافظ ابن حجر وليست الأحاديث التي في الصحيحين بالعنعنة عن المدلسين كلها في الاحتجاج فيحمل كلامهم هنا على ما كان منها في الاحتجاج فقط وأما ما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
كان في المتابعات فيحتمل التسامح في تخريجها كغيرها.
ويأتي للمصنف وجه حمل روايات الشيخين على ما ذكر ثم إذا عرفت ما نقلناه عرفت ما في كلام الزين الماضي وما في كلام المصنف الآى من قوله "وقال الحافظ أبو محمد عبد الكريم الحلبي في كتاب القدح المعلى قال أكثر العلماء إن المعنعنات التي هي في الصحيحين منزلة منزلة السماع" يقال هذه دعوى فأين دليلها "قلت: ويحتمل أنهما" أي الشيخين "لم يعرفا سماع ذلك المدلس الذي رويا عنه" كما ادعاه لهما النووي "لكن عرفا لحديثه من التوابع ما يدل على صحته مما لو ذكراه لطال" قلت: وعلى هذا يكون الصحيح الذي فيهما من هذا النوع صحيحا لغيره "فاختارا" أي الشيخان "إسناد الحديث إلى المدلس لجلالته وأمانته وانتفاء تهمة الضعف عن حديثه ولم يكن في التابعين الثقات الذي تابعوا المدلس من يماثله ولا يقاربه فضلا وشهرة مثل أن يكون مدلس الحديث سفيان الثوري والحسن البصري أو نحوهما ويتابعه على روايته عن شيخه أو عن شيخ شيخه" بالسماع "من هو دونه من أهل الصدق ممن" هو ليس بمدلس.
حاصل هذا الوجه أن الشيخين رويا عن المدلس ما هو ثابت عندهما من طريق غيره بالسماع إلا أنهما آثرا الإتيان برواية المدلس لجلالته وأمانته وإن كان الأتيان منهما بالأدنى دون الأعلى في الرواية ثم هذه دعوى لهما كدعوى النووي وصاحب القدح المعلي وفيهما ما سلف من الإشكال.
والمصنف قد أراد الجواب عنه بقوله "فأن قلت: فلم حملوا" أي أئمة الحديث "صاحبي الصحيح ونحوهما من أئمة الحديث على ذلك" أي مع أنه لا دليل عليه "قلت: لأنه إذا ثبت عن الثقة البصير بالفن الفارس فيه" كالشيخين "أنه لا يقبل المدلس بعن وأن التدليس عنده مذموم ثم رأيناه يروى أحاديث على هذه الصفة" أي مدلسة بعن "ويحكم صحتها كان نصه على عدم قبولها" الذي فرضناه "يدل على أنه قد عرف اتصالها من غير تلك الطريق" فهذا حكم لأئمة الصحيح بأن مارووه عن المدلسين فانه صحيح ومستند هذا الحكم إحسان الظن بهم لما عرف من قاعدتهم.
قلت: إلا أنه قد يقال يلزم من هذا أن ما وجدناه ضعيفا من الرواة في كتاب الشيخين ونحوهما أن نحكم له بالصحة لما علم من أنهما قد التزما الصحة وقد عرفت أنه انتقد عليهما جماعة رويا عنهم وأقر الحافظ ذلك الانتقاد "بخلاف من لم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
يعرف مذهبه في المدلسين" فإنا لا نحكم له بهذا الحكم فيما دلسه "وهذا الكلام ينزل منزلتين:
إحداهما: أن يكون البخاري ومسلم ونحوهما ممن صحح حديث المدلسين قد نص على أن عنعنة المدلس غير صحيحة وأن يكون قد نص على أن ذلك المدلس مدلس عنده إذ من الجائز أنه لم يعرف أنه مدلس وقبل عنعنته بناء على عدالته".
فقد عرفت من مجموع ما سلف من كلام المصنف وكلامنا أن بين الشيخين في الحديث المعنعن خلافا فالبخاري يشترط اللقاء بين الراوي ومن عنعن عنه ومسلم يكتفي بإمكانه وكل من الشيخين يرى المعنعن الذي على شرطه متصلا وحينئذ فما رواه كل واحد منهما بالعنعنة في كتابه فهو متصل على أصله وحجة يجب العمل بها عنده وأما عنعنة المدلس فهي نوع من مطلقها وليس لهما كلام خاص فيها وكأنه لذلك تردد المصنف في ذلك وفي قوله بناء على عدالته تأمل لأنهم لم يجعلوا التدليس قادحا في الراوي كما عرفت.
"وفي هذه المنزلة يقوى حمل أئمة الحديث على ذلك" أي على أنهم قد عرفوا اتصال ما رووه عن المدلسين من غير تلك الطريق "قوة" مصدر تأكيدي بعد وصفه بقوله تطمئن إلخ صار نوعيا "تطمئن بها النفس" إلا أنه من البعيد أن يجهل الشيخان مثلا المدلسين من الرواة غاية البعد.
"المنزلة الثانية أن لا يثبت نصهم على شيء من ذلك" أي لا على أن عنعنة المدلس غير صحيحة ولا على أن ذلك المدلس مدلس "أو يثبت" نصهم "على بعض ذلك" كعدم صحة حديث المدلس "دون بعض ولكن يغلب على الظن" أي ظن الناظر المجهتد "مع شهرة أولئك بالتدليس ومع معرفة أئمة الحديث لأحوال الرجال" يغلب في الظن "أنهم يعرفون تدليسهم ويغلب أيضا على الظن أنهم لا يقبلون عنعنة المدلسين" والأمارة التي تثير هذا الظن هي قوله "لأن حفاظ الحديث" ونقلة مذاهب أئمته في الرواة "ما نقلوا ذلك" أي قبول عنعنة المدلسين "عنهم" عن رأي أئمتهم "والعادة" المعزوفة لنقلة الحديث ومذاهب أئمته تقضي "بنقل مثله عن مثلهم فهذه المنزلة دون تلك في القوة بكثير" أي في الدلالة على أن أئمة الصحيح قد عرفوا اتصال ما رووه بالعنعنة عن المدلسين من غير تلك الطريق.
"ومن ظن صحتها وترجحت له" بظن اتصالها "كان له أن يعمل بها" أي وجوبا كما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
يأتي "ومن لم يحصل له ظن فله أن لا يعمل بها" إذ مدار العمل على العلم أو الظن والأول قد تعذر فلم يبق إلا الظن إلا أن كلامه ظاهر في عدم وجوب العمل بها عند حصول الظن والظاهر أنه يجب إذا لم يجد غيرها وقوله فله أن لا يعمل بها بل الظاهر أنه يحرم عليه العمل لأنه لا يكون إلا عن علم أو ظن والفرض عدمهما فكان الأولى أن يقول فعليه أن لا يعمل بها.
"ويختلف الناس فيها" أي في المنزلة الثانية "على حسب اطلاعهم على أحوال هؤلاء في كتب تواريخ الرجال" ويحصل بذلك ظن الصحة أو عدمه.
"لكن ليس لنا أن نحكم بتعذر المنزلة الأولى" ولا بثبوتها "إلا بعد البحث التام من أهل المعرفة التامة" عن النصين اللذين ذكرهما المصنف "والله أعلم" وذلك لأن الحكم على الأمور والنقلية إثباتا ونفيا لا يتم إلا بعد كمال الإستقراء لكتب تاريخ الرجال وكذلك المنزلة الثانية ليس لنا أن نحكم بتعذرها أو عدمه إلا بعد البحث التام أيضا فإنهما من الأمور النقلية أيضا.
"فهذا الوجه" الذي "ذكروه" أي أئمة هذا الشأن في العذر عن رواية الشيخين عن المدلسين وهو ما نقله عن النووي وعن صاحب القدح المعلي وقد ذكر أيضا المصنف وجها من العذر لنفسه حيث قال قلت: ويحتمل إلى آخره ثم قال:
"وعندي وجه آخر" أي في العذر عنهم في ذلك وسماه آخر إما بالنسبة إلى الوجه الذي تقدم له وهو غير هذا الوجه فإن الذي تقدم له هو احتمال أن الشيخين عرفا لما روياه عنه من الحديث المدلس توابع إلى آخر كلامه أو بالنسبة إلى ما اعتذر به غير أو بالنسبة إلى عذره السابق وعذر غيره "وهو أن التدليس الصادر عن الثقات الرفعا مثل تدليس سفيان الثوري والحسن البصري ونحوهما نوع من الضعف" في الرواية "والقريب المختلف في قبوله فهو مما ينجبر بالمتابعات" والشواهد حتى يصبر بهما صحيحا لغيره "وقد عرفنا من طريق مشيخة الحديث أن الضعف القريب إذا انجبر بكثرة المتابعات ارتقى من الضعف إلى القوة" حتى يصير صحيحا لغيره.
"قال النووي وهذا" أي انجبار الضعيف بكثرة المتابعات "مشهور عنهم وروى النووي عن مسلم تنصيصا" أي نص عليه مسلم "أنه يروى الحديث بالإسناد الضعيف لعلوه ويترك الإسناد الصحيح النازل" لذلك الحديث الذي رواه بالإسناد الضعيف "لشهرته عند أهل هذا الشأن فيحصل للإسناد الضعيف بشهرة الإسناد الصحيح جابر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
متابع وشاهد للإسناد الضعيف الذي رواه به" وهذا نص من مسلم أن في صحيحه رواية عن الضعفاء.
"قلت: وليس بالإسناد الضعيف بمعنى المردود وإنما هو المشتمل على رجال من أهل العدالة والصدق لكن من حفظهم ضعف لم يبلغ إلى مرتبة الرد كما بينته فيما تقدم" وقد لا يكون قلت: فلا وجه للحصر بأنما في قوله وإنما هو إلى آخره "فافهم عرف القوم وهذا الوجه يزداد قوة إذا ثبت معرفة المصحح لأولئك المدلسين كما تقدم" فإنه لا يصحح عن حديثهم إلا ما ثبت عنده اتصاله من طريق آخري.
إذا عرفت هذا فقد استفيد من مجموع ما تقدم أن في الصحيحين أحاديث هي في نفسها ضعيفة لكنها منجبرات بمتابعات وشواهد ونحوها وإذا تذكرت ما تقدم لهم من صحة ما في الصحيحين إلا ما انتقد عليهما علمت أنها صحة للذات أو للغير.
واعلم أن في قول المصنف الرفعاء إشارة إلى أن في المدلسين في رواة الصحيحين أقواما ليسوا من الرفعاء.
وقد قال الحافظ ابن حجر المدلسون الذين خرج حديثهم في الصحيحين ليسوا في مرتبة واحدة في ذلك بل هم على مراتب:
الأولى: من لم يوصف بذلك إلا نادرا وغالب رواياتهم مصرحة بالسماع والغالب أن إطلاق من أطلق ذلك عليهم فيه تجوز من الإرسال إلى التدليس ومنهم من يطلق ذلك بناء على الظن ويكون التحقيق بخلافه ثم عد جماعة وجعلهم ثلاث طبقات وسرد أسماءهم من دون بيان أحوالهم فاتبعنا كل اسم بيان حاله تكميلا للإفادة كما ستمر بك.
ثم قال فمن هذا أيوب السختياني قلت: قال النووي في تهذيبهم الثقات هو إمام التابعين أبو بكر بن أبي تميم السختياني بكسر التاء قال ابن عبد البر وغيره كان يبيع السختياني بالبصرة وأي أنس بن مالك رضي الله عنه اتفقوا على جلالته وأمانته وحفظه وتوثيقه ووفور علمه وفقهه وسيادته وأطال الثناء عليه ولم يذكره بتدليس.
قال وجرير بن حازم قلت: بالحاء المهملة وبعد الألف زاي هو الأزدي البصري أحد الأئمة الكبار الثقات.
قال الذهبي قال يحيى القطان كان جرير يقول في حديث الضبع عن جابر عن عمر ثم جعل بعد عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)
الضبع فقال هي من الصيد انتهى1 فأفاد أنه دلس هذا ولم يصفه بالتدليس لأنه في روايته الأخرى صرح عن جابر عن عمر فلا تدليس.
قال والحسين بن واقد قلت: أخرج له مسلم والأربعة وثقة ابن معين ويغره واستنكر له أحمد بعض حديثه وحرك رأسه كأنه لم يره.
قال وحفص بن غياث قلت: أخرج له الستة قال الذهبي أحد الأئمة الثقات وثقة ابن معين والعجلي وقال أبو زرعة ساء حفظه بعد ما استقضى فمن كتب عنه من كتابه فهو صالح.
قال وسليمان التيمي قلت: هو ابن طرخان أبو المعتمر البصري نزل في التيمم فنسب إليهم ثقة عالم أخرج له الستة.
قال وطاووس قلت: ابن كيسان اليماني يقال اسمه ذكوان وطاووس لقبه ثقة فقيه أخرج له الستة.
قال وأبو قلابة قلت: بكسر القاف آخر موحدة وبعدها تاء تأنيث هو عبد الله بن زيد الجرمي ثقة فاضل الإرسال أخرج له الستة.
قال وعبد ربه بن نافع قلت: هو ابن شهاب الكناني الحناط الحاء المهملة فنون صدوق يهم أخرجوا له ما عدا الترمذي.
قال والفضل بن ذكين قلت: بالمهملة مضمومة بزنة التصغير أبو نعيم وهو الكوفي ثقة أخرج له الستة.
قال وموسى بن عقبة بن أبي عياش قلت: بمثناة تحتية فمعجمة آخره هو الأسدي مولى آل الزبير فقيه ثقة إمام في المغازي لم يصح أن ابن معين لمينه أخرج له الستة.
قال وعبد الله بن وهب قلت: هو ابن مسلم القرشي فقيه ثقة حافظ عابد أخرج له الستة.
قال وهشام بن عروة قلت: أي ابن الزبير بن العوام ثقة فقيه ربما دلس أخرج له الستة.
قال ويحيى بن سعيد قلت: هو الأنصاري المدني القاضي ثقة ثبت.--------------------------------------------
1 أبو داود 3801. والترمذي 1792، والنسائي 7/200، والدارمي 1941.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)