داود عن ثوبان.
السابع عشر: النهى عن القران بين الحج والعمرة رواه عنه أبو داود وله شاهد عن ابن عمر ورواه مالك في الموطأ مرفوعا وعن عمر وعثمان ورواه مسلم موقوفا عليهما.
الثامن عشر: أنه قصر للنبي صلى الله عليه وسلم بمشقص بعد عمر ته وبعد حجه رواه عنه الشيخان وأبو داود والنسائي وله شواهد عن على عليه السلام أخرجه مسام وعن عثمان أخرجه مسلم أيضا وعن سعد بن وقاص رواه مالك في الموطأ والنسائي والترمذى وصححه ورواه النسائى عن ابن عباس عن عمر والترمذى عن ابن عمر والشييخان عن عمران بن حصين ورواه الترمذي والنسائي عن ابن عباس أن معاوية لما روى هذا الحديث قال ابن عباس هذه على معاوية لأنه يهنى عن المتعة.
التاسع عشر: ما روى عن أخته أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصليفي الثوب الذي يجمامعها فيه مالم ير فيه أذى رواه أو داود والنسائي وتشهد لمعناه أحاديث كثيرة منها أنه صلى الله عليه وسلم كان صلى في نعليه ما لم ير فيهما أذى أخرجه الشيخان عن سعيد بن زيد ورواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري ويشهد له فلا ينصرفن حتى يجد ريحا أو يسمع صوتا وهو متفق علي صحته إلى أشباه لذلك كثيرة تدل على جواز الإستصحاب للحكم المتقدم.
الموفي عشرين: نهى من أكل الثوم والبصل عن دخول مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من روايته عن أبيه وله شواهد كثيرة فروى الشيخان ومالك عن جابر بن عبد الله والشيخان عن أنس ومسلم ومالك عن جابر بن عبد الله والشيخان عن أنس ومسلم ومالك عن أبي هريرة وأبو داود عن حذيفة والمغيرة والشيخان وأبو داود عن ابن عمر والسنائي عن عمر وأبو داود عن أبي سعيد.
الحادي والعشرون: حديث هذا يوم عاشوراء لم يكتب عليكم صومه رواه عنه الشيخان ومالك والنسائي وقد روى الشيخان عن ابن عباس ما يشهد لصحة معناه وهو قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشار إليه بعد سؤاله عن سبب صوم اليهود فأنا أحق بموسى وقوله صلى الله عليه وسلم فيمن يصومه تعظيما له.
الثاني والعشرون: حديث لا تنقطع الهجرة رواه عنه أبو داود ولم يصح عنه قال الخطابي في إسناده مقال وله شاهد رواه النسائي عن عبد الله ابن السعدي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 263)
الثالث والعشرون: حديث النهي عن لبس الذهب إلا مقطعا رواه عنه أبو داود وله شاهد عن جمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه النسائي.
الرابع والعشرون: النهي عن الغلوطات أخرجه عنه أبو داود قال الخطابي لم يصح عنه في إسناده وقد روى في جامع الأصول له شاهد عن أبي هريرة وفي البخاري عن أنس نهينا عن التكلف1 وهو يشهد لمعناه.
الخامس والعشرون: حديث الفصل بين الجمعة والناقلة بعدها بالكلام أو الخروج وراه عنه مسلم وله شاهد عند الشيخين عن ابن عمر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
السادس والعشرون: فضل حب الأنصار رواه عنه النسائي وفضلهم مشهور بل قرآني معلوم.
السابع والعشرون: حديث "كل ذنب عسى الله يغفره إلا الشرك وقتل المؤمن" رواه عنه النسائي وله شاهد عن أبي الدرداء رواه أبو داود2 وله شاهد في كتاب الله تعالى.
الثامن والعشرون: "اشفعوا تؤجروا" أخرجه أبو داود وهو حديث معروف أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى3 وفي القرآن ما يشهد لمعناه وهو مجمع على مقتضاه.
التاسع والعشرون: كراهية تتبع عورات الناس أخرجه أبو داود4 وله شاهد في الترمذي عن ابن عمر وحسنه وفي سنن أبي داود عن بريدة الأسلمي وعقبة بن عامر وزيد بن وهب وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة.
الموفي الثلاثين حديثا: حديث "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين" رواه عنه البخاري وله شاهدان عن ابن عباس وأبي هريرة ذكرهما الترمذي5 وصحح حديث ابن عباس.
فهذه عامة أحاديث معاوية التي هي صريحة في الأحكام أو يؤخذ منها حكم وهي--------------------------------------------
1 البخاري في: الاعتصام: ب 3.
2 النسائي 7/81، وأبو داود 4270. وأحمد 4/99.
3 أبو داود 5132. والبخاري 2/140. والنسائي 5/78.
4 رقم 4880.
5 البخاري 1/27. والترمذي 2645.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 264)
موافقة لمذاهب الشيعة والفقهاء وليس فيها مالا يذهب إليه جماهير العلماء إلا قتل شراب الخمر في الرابعة لأجل النسخ وقد رواه الهادي إلى الحق يحيى ابن الحسين عليه السلام فأعجب لمن شنع على أهل الصحاح برواية هذه الأحاديث وإدخالها في الصحيح.
قال المصنف وله أحاديث غير هذه نشير إليها إشارة تركناها وشواهدها اختصارا وذلك حديثه في فضل المؤذنين وفضل إجابة الأذان وفضل حلق الذكر وفضل ليلة القدر ليلة سابع وعشرين وفضل حب الأنصار قلت: تقدم وفضل طلحة وتاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وحديث اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت وقد رواه مسلم عن علي عليه السلام1 وحديث الخير عادة والشر لحاجة2 ولم يبق في الدينا إلا بلاء وفتنة وإنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله أعلاه وفيمن نزلت: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: 34] وأثران موقوفان عليه في ذكر كعب الأحبار وفي تقبيل الأركان.
فهذه جملة ما له في جميع دواوين الإسلام لا يشذ عن ذلك شيء إلا ما لا يعصم عنه البشر من السهو وليس في حديثه ما ينكر قط وفيها ما لا يصح عنه وما في صحته عن خلاف وجملة ما اتفق على صحته عنه في الأحكام ثلاثة عشر حديثا اتفق الشيخان فيها على أربعة وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بخمسة.
ثم قال المصنف:
وأما حديث عمرو بن العاص فله في الأحكام عشرة أحاديث.
الأول: في النهي عن صيام أيام التشريق رواه عنه أبو داود وله شواهد فرواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث عقبة بن عامر ومسلم عن نبيشة الهذلي ومسلم ومالك عن عبد الله بن حذافة والبخاري عن ابن عمر وعائشة بلفظ لم يرخص في صومها إلا لمن لم يجد الهدى.
الثاني: التكبير في صلاة الفطر سبعا في الأولى وخمسا في الثانية رواه عنه أبو داود وقد رواه أبو داود وابن ماجه عن عائشة والترمذي عن عمر وابن عوف عن أبيه عن جده وقال ابن النحوي في الباب أحاديث كثيرة.--------------------------------------------
1 في: المساجد: حديث 137، 138، والبخاري 1/214، وأحمد 4/93.
2 ابن ماجة 221، والصحيحة 651.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 265)
الثالث: حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه خمسة عشر سجدة في القرآن ثلاث في المفصل وفي صورة الحج سجدتان رواه عنه أبو داود وابن ماجه وهذا الحديث لم يصح عن عمرو قاله ابن النحوى وعزاه إلى ابن القطان وابن الجوزى ثم ساق المصنف له شواهد لاجابة هنا إلى ذكرها بعد قوله لم يصح عنه.
الرابع: حديث تقرير صلى الله عليه وسلم لعمرو على التيمم حين إحتج أنه يخاف على نفسه الموت من شدة البرد وهو قوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} وله على ذلك وهو الإجماع أول وما أخرجه أبو داود عن ابن عباس ثانيا.
الخامس: حديث "إذا إجتهد الحاكم فأصاب فله أجران" الحديث أخرجه الشيخان وغيرهما وقد رواه الترمذى عن أبي هريرة1.
السادس: حديثه في الحث على السحور لكونه فصلا بين صيامنا وصيام أهل الكتاب رواه عنه مسلم وأهل السنن إلا ابن ماجه2 وقد وردت في الحث على ذلك أحاديث فروى الشيخان وغيرهما عن أنس وأبو داود عن أبي هريرة وفيه عن جماعة من الصحابة عند أهل السنن.
السابع: حديث أن الني صلى الله عليه وسلم نهى أن ندخل على النساء بغير إذن أزواجهن رواه عنه الترمذي وحسنه ولد شاهد عن عمرو بن الأحوص رواه عنه الترمذى وصححه وله شواهد أخر.
الثامن: حديث في تكفير الإسلام والحج والهجرة لنا قبلها رواه عنه مسلم.
فأما تفكير الإسلام لما قبله فإجماع والشواهد عليه كثيرة.
وأما تفكير الحج لما قبله فله شاهد في الترمذى والنسأئى عن ابن مسعود ورواه النسائي عن ابن عباس والشيخان وغيرهما عن أبي هريرة.
وأما تكفير الهجرة لما قبلها ففى النسائي عن فضالة بن عبيد ما يشهد لذلك لكن بزيادة الإسلام والإيمان وهذه الزيادة في حكم المذكورة في حديث عمرو إذ لا عبرة بهجرة الكافر إجماعا بل صحتها غير متصورة كصلاته وسائر قرباته الشرعية مع ماله من الشواهد العامة من القرآن والسنة كقوله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ--------------------------------------------
1 البخاري في: الاعتصام ب 21. ومسلم في: الأقضية: حديث 15، وأحمد 4/198.
2 مسلم في: الصيام: حديث 46. والترمذي 708، 709. واحمد 4/202.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 266)
السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] وقوله صلى الله عليه وسلم: "ابتع السيئةالحسنة تمحها" رواه النووي في مباني الإسلام1.
التاسع: حديث: قلت: يا رسول الله أي الناس أحب إليك قال: "عائشة" قلت: فمن الرجال قال: "أبوها" رواه مسلم2 والترمذي والنسائي وله شاهد وأما في حب عائشة فعن أبي موسى بلفظ حديث عمرو رواه الترمذي وأما في أبيها فله شاهد بمعناه في أحاديث كثيرة "لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا" رواه البخاري من حديث ابن عباس ومسلم والترمذي من حديث ابن مسعود3.
العاشر: قوله في عدة المتوفي عنها إنها أربعة أشهر وعشر يعني وإن كانت أو ولد رواه أبو داود وابن ماجه وهو موقوف عليه وعموم القرآن حجة.
فهذه جملة مالعمرو بن العاص في الأمهات الست مما فيه حكم ظاهر أو يمكن استخراج حكم منه وبقي له حديثان حديث كنا مع عمر في حج أو عمرة فلما كان بمر الظهران إذا نحن بامرأة في هودجها وثانيهما حديث فزع الناس بالمدينة فرأيت سالما احتبى بسيفة وجلس في المسجد لم أعرف تمامهما فيبحث هل فيهحكمم شرعي وهل له شاهد ويلحق بذلك.
وأما المغيرة فله فيما يتعلق بالأحكام بالحلال ولاحرام ثلاثة وعشرون حديثا أو أقل:
الأول: حديث المسح على الخفين وهو حديث مجمع على صحته ولكن ادعة بعض الشيعة أنه منسوخ وهذا الحكم مع صحته مروي من طرق كثيرة رواه الشيخان عن جرير ورواه البخاري ومالك عن سعد بن أبي وقاص ورواه الحسن البصري عن سبعين صحابيا وأما المسح على الجوزبين فلم يصح عن المغيرة كما قاله الحافظ عبد الرحمن بن مهدي ومع ذلك فله شاهد عن أبي موسى وكذلك مسح أسفل الخف لم يصح عن المغيرة.
الثاني: حديثه في الصلاة على الطفل وله شاهد رواه أبو داود عن عبد الله التميمي مصعب بن الزبير ورواه الترمذي عن جابر بشرط الاستهلال وله شواهد مرسلة وموقوفة.--------------------------------------------
1 أحمد 5/153، والدارمي 2/323، وابن عساكر 5/174.
2 مسلم في: فضائل الصحابة: حديث 8.
3 البخاري 5/4، ومسلم في: فضائل الصحابة: حديث 2،3، وأحمد 1/377.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 267)
الثالث: حديث بعث عمر في أبناء الأنصار أخرجه البخاري ويفه أن المغيرة قال لكسرى إن نبينا صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية وهذا يشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف "سنوا بهم سنة أهل الكتاب" وهو صحيح وإنما قلت: ذلك لأن كسرى مجوسي.
الرابع: حديث النهي عن إسبال الأزرار وقد رواه الشيخان عن ابن عمر والنسائي عن ابن عباس.
الخامس: حديث المسح على العمامة وقد رواه أبو داود عن ثوبان وأنس ورواه أحمد وأبو داود وسعيد بن منصور عن بلال.
السادس: حديث تحريم بيع الخمر وله شواهد أكثر من أن تذكر.
السابع: كسفت الشمس يوم مات إبراهيم فأما تأريخ الكسوف بيوم مات إبراهيم فرواه مسلم وأبو داود والنسائي عن جابر وأما بقية الحديث الذي يتعلق به الحكم فأشهر من أتذكر شواهده.
الثامن: حديث ترك التشهد الأوسط وسجود السهو لنسيانه وله شاهد من حديث عبد الله بن يحينة أخرجه الشيخان وهو أيضا شاهد لما في حديث المغيرة من أنه يسجد للسهو فيه قبل السلام وأخرجه الترمذي عن عمران بن حصين وأبو داود عن ابن مسعود.
التاسع: حديث "لا تسبوا الأموات" وقد رواه البخاري وأبو داود والنسائي عن عائشة وأبو داود عن ابن عمر.
العاشر: حديث أنه صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما وقد رواه الشيخان وغيرهما من حديث حذيفة1.
الحادي عشر: حديث "دية الجنين غرة" وقد رواه الشيخان من حديث أبي هريرة2.
الثاني عشر: "لا يصلى الإمام في الموضع الذيصلى فيه حتى يتحول" وقد رواه أبو داود عن أبي هريرة3.--------------------------------------------
1 البخاري في: الوضوء: ب 60، 62، ومسلم في: الطهارة: حديث 73، 74، وأحمد 4/246.
2 البخاري في: الفرائض: ب 11. ومسلم في: القسامة: حديث 39. وأحمد 1/364.
3 رقم 616. والبيهقي 2/190. وابن ماجة 1427، 1428.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 268)
الثالث عشر: حديث "من اكتوى واسترقى فقد بريء من التوكل" وقد رواه بمعناه أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص وجابر بن عبيد الله وعبد الله ابن حكيم ورواه الشيخان عن ابن عباس1.
الرابع عشر: حديث "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" رواه عنه الشيخان وغيرهما وهو حديث متواتر مستغن عن ذكر الشواهد.
الخامس عشر: حديث "من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه" وهو طرف من الحديث قبله وله شواهد كثيرة فرواه الشيخان والترمذي والنسائي من حديث عمر بن الخطاب والنسائي عن عمران بن الحصين والترمذي عن أبي موسى وله شواهد غير هذه.
السادس عشر: فرض الجدة اسلدس وقد رواه البخاري عن محمد بن مسلمة وأبو داود والترمذي عن ابن مسعود عن بريدة وهو إجماع.
السابع عشر: حديث ما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عن الدجال أكثر ما سألته قلت: ويقولون معه جنة ونار قال "هو أهون على الله من ذلك" وله شواهد وجميع ما ورد في الصحيحين وغيرهما2 عن غير واحد من الصحابة أنه قال صلى الله عليه وسلم "ناره جنة وماؤه نار" وهو يعضد حديث المغيرة فإنها مبنية نفي أن يكون مع الدجال جنة ونار حقيقة.
الثامن عشر: "لا يزال أناس من أمتى على الحق ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون".
التاسع عشر: "إن المرأة يعقل عنها عصبتها ويرثها بنوها" وله شواهد منها عند الجماعة إلا ابن ماجه عن أبي هريرة مثال حديث المغيرة وفي سنن أبي داود عن ابن عباس3.
الموفي عشرين: حديث ترك الوضوء مما مست النار وله شواهد فرواه الشيخان وغيرهما عن ابن عباس وعمرو بن أمية وميمونة ومسلم عن أبي رافع ومالك وأبو داود عن جابر4.--------------------------------------------
1 البخاري في: الطب: ب 17. ومسلم في: الإيمان: حديث 371. وأحمد 1/401.
2 البخاري في: الفتن: ب 26. ومسلم في: الفتن: حديث 114، 115. وأحمد 4/246.
3 ابن ماجة في الديات ب 15. والنسائي في القسامة ب 34. وأحمد 2/224.
4 أبو داود 4864. والنسائي 1/108.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 269)
الحادي والعشرون: حديث سعد بن عبادة وفيه "أتعجبون من غيرة سعد إنه لغيور؟ " وفيه "ما أحد أغيره من الله" ولهذا المعنى المتعلق بحديث الصفات شاهد في الصحيحين عن عائشة1.
الثاني والعشرون: نهى آكل الثوم عن دخول المسجد وقد مرت شواهده في أحاديث معاوية.
الثالث والعشرون: حديث مشي الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء وهذا ليس فيه ششء من الأحكام المتعلقة بتحليل أو تحريم ثم إنه لم يقل بصحته عن المغيرة إلا الحاكم وابن السكن وصعفه غيهرما ولم يصححوا عن المغيرة.
الرابع والعشرون: حديث كان إذا ذهب المذهب أبعد رواه عنه أهل السنن الأربعة إلا ابن ماجه2 وقد رواه النسائي عن عبد الرحمن بن أبي بردة ومنالعدب أن هذا الحديث وحديثا نحوه من حديث المغيرة هما أول ما في كتاب شفاء الأوام من كتب الزيدية أو ردهما مصنفة بأرسالهما إلى المغيرة واحتج يهما من غير ذكر غيرهما وهم ينكرون على المحدثين مثل ذلك.
انتهى كلام المصنف من الروض الباسم ببعض اختصار.
"وأما القول بعدالة المجهول منهم" أي من الصحابة "فهو إجماع أهل السنة والمعتزلة والزيدية قال ابن عبد البر في التمهيد أنه مما لا خلاف فيه" وقال أيضا في خطبة الإستيعاب ونحن وإن كان الصحابة قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة علىأنهم كلهم عدول انتهى.
ثم أبان المصنف صحة دعواه لأجماع من ذكر فقال "أما أهل السنة فظاهر وأما المعتزلة فذكره أبو الحسين في كتابه المعتمد في أصول الفقه بل زاد عن المحدثين" فإنهم قائلون بعدالة الصحابة لا غير وأبو الحسين "ذهب إلى عدالة أهل ذلك العصر" فقال هم عدول وليس كلهم صحابة "وإن لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم" هذا زيادة تأكيد وإلا فهو معلوم أنه لم يراكل أهل ذلك العصر النبي صلى الله عليه وسلم.
"وذكر الحاكم المحسن بن كراممة المعتزلي مثل مذهب المحدثين في كتابه شرح العيون وروى ذلك ابن الحاجب في مختصر المنتهى عن المعتزلة وأما الزيدية" فإن--------------------------------------------
1 مسلم في: اللعان حديث 17. والبخاري 9/151. وأحمد 4/248.
2 أبو داود 1. والنسائي في الطهارةب 16. وابن ماجة 331.والصحيحة 1159.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 270)
رأيهم أوسع دائرة أوسع دائرة من المعتزلة في هذا "فإنهم يقبلون المجهول" مطلقا "سواء عندهم في ذلك الصحابي وغيره ذكر ذلك الفقيه عبد الله بن زيد في الدرر المنظومة وهو أحد قولي المنصور بالله ذكره في هداية المسترشدين وهو أرجح احتمالي أبي طالب في جوامع الأدلة وأحدا احتماليه في المجزيء وهذا المذهب مشهورا عن الحنيفة والزيدية مطبقون على قبول مراسيل الحنفية فقد دخل عليهم حديث المجهول على كل حال وإن كان المختار عند متأخريهم" أي الزيدية "رده" أي المجهول "فذلك لا يغني مع قبولهم مراسيل من يقبله والقصد بذكرهم هذه الأقوال أن لا يتوهم أن المحدثين شذوا بهذا المذهب" وهو القول بعدالة مجهول الصحابة بل هو رأي غيرهم بل غيرهم أوسع دائرة منهم.
وأوسع دائرة ما أفاده قوله "وذكر المنصور" بالله "في مجموعه أن الثلاثة القرون الأول مقبولون" لقوله صلى الله عليه وسلم "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" أخرجه بلفظ: "خير الناس قرني … " إلى آخره ورواه الترمذي والحاكم عن عمران بلفظ: "إن خيركم … " إلخ "و" قال المنصور بالله "أن ذلك معروف عند أهل العلم وهذا أوسع من قول المحدثين كما ترى" وهو ظاهر.
وقد عارض دليله حديث "أمتي كالمطر لا يدرى أوله خير أم آخره" أخرجه الترمذي1 من حديث أنس وصححه ابن حبان من حديث عمار وله شواهد وابن عساكر عن عمر وبن عثمان مرسلا بلفظه "أمتى مباركة لا تدري أولها خير أو آخرها" 2.
وقد جمع بينهما سعدالدين التفتازاني بأن الخيرية تختلف بالاعتبارات فالقرون السابقة بنيل شرف قرب العهد ولزوم سيرة العدل والصدق واجتناب المعاصي ونحو ذلك وأما باعتبار كثرة الثواب فلا يدري أولها خير لكثرة طاعته وقلة معصيته أم الآخر لأيمانه بالغيب طوعا ورغبة مع انقضاء مشاهدة زمن آثار الوحي وظهور المعجزات وبالتزامه طريقة السنة مع فساد الزمان وشيخنا رحمه الله تعالى تعقب عليه في رسالة قرأناها عليه لا نطيل هنا بذكرها.--------------------------------------------
1 في الادب ب 81. حديث 2869. وأحمد 3/143. والخطيب 11/14.
2 ابن عساكر 7/232.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 271)
ثم اعلم أن هذا الاستدلال من المنصور بالله وذكر معارضة الحديثين مبني على أن حديث "خير القرون" 1 قاض بأن التفضيل بين القرون بالنظر إلى كل فرد فرد وإلى هذا ذهب الجمهور وذهب ابن عبد البر إلى أن التفضيل إنما هو بالنسبة إلى مجموع الصحابة فإنهم أفضل ممن بعدهم لا كل فرد احتج بحديث "أمتي كالمطر" إلخ ما تقدم قريبا ربما أخرجه أبو داود والترمذي من حديث ثعلبة يرفعه "تأتي أيام للعامل فيهن أجر خمسين" قيل: منهم أو منا يا رسول الله؟ قال: "بل منكم" 2 وبحديث عمر يرفعه: "أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي ولم يروني" أخرجه الطيالسي3 وهو وإن كان ضعيفا فإنه يشهد له ما أخرجه أحمد أحمد والدرامي والطبراني من حديث أبي حمعة قال: قال أبو عبيدة: يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك؟ قال: "قوم يكونون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني"، وإسناده حسن وقد صححه الحاكم4 واستثنى ابن عبد البر أهل بدر والحديبيه.
وأجاب الجمهور بالجمع بين الأحاديث مم يلاقي كلام سعد الدين الذي أسلفناه إلا أنهم زادوا بأن ذلك يكون في حق بعض الصحابة وأما مشاهير الصحابة فإنهم جازوا مراتب السبق في كل نوع من أنواع الخبر قالوا وأيضا فالمفاضلة بين الأعمال بالنظر إلى الأعمال المتساوية في النوع ونضولة الصحبة مختصة بالصحابة لم يكن لمن عدالة شيء من ذلك النوع وإذا عرفت هذا عرفت أن استدلال المنصور بالله مبني على ما ذهب إليه الجمهور.
"وأما الحجج على عدالة مجاهيل الصحابة" هم الذي لم يعرف لهم شيء سوى الصحبة "فكثيرة جدا وقد ذكرت منها جملة شافية في العواصم والقواصم" ذكر فيها اثنين وثلاثين دليلا على قبول فساق التأويل وهي أدلة شاملة للمجاهيل من أهل ذلك العصر لأنه إذا لم يعرف للصحابي إلا الإسلام الصحبة فقبوله أولى من قبول من كان مسلما فاسق تأويل وقد أجمع على قبوله فالأولى قبول مجهول الصحابة.--------------------------------------------
1 سبق تخريجه.
2 أبو داود في الملاحم ب 17. والترمذي في تفسير سورة 5. وابن ماجة في الفتن ب 21.
3 سبق تخريجه.
4 4/85.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 272)
"وفي المختصر من الروض الباسم وأناأشير إلى شيء من ذلك فمن ذلك ماروى ابن عمر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فيهم فقال: "أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذي يلونهم ثم يفشو الكذب" الحديث تمامه "يحلف الرجل ولا يستحلف ويشهد الشاهد ولا يستشهد" "رواه أحمد والترمذي ورواه أبو داود الطيالسي 1 " من طريق أخرى "عن شعبة عن عبد الملك بن عمير عن جابربن سمرة عن عمر وله طريق أخرى" ثالثة "وهو حديث مشهور جيد قال ذلك الحافظ ابن كثير في إرشاده" وفي العواصم أنه ذكر أبو بن عبد البر في أول كتاب الاستيعاب له شواهد كثيرة عن عمران بن حصين والنعمان بن بشير وبريدة الأسلمي وجعدة بن هبيرة.
"قلت: وفيه دليل على أنه أراد بأصحابه أهل زمانه من المسلمين لقوله فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فتأمله" وذلك لأن قوله: "ثم الذين يلونهم" عام لكل فرد من الأزمنة التي بعد القرن الأول فيكون كذلك في القرن الأول وأنه سمى كل من عاصره صلى الله عليه وسلم صحابيا إن كان مسلما إلا أنه
يرد سؤال وهو أن الموصي بهم هم الأصحاب وهم أهل العصر جميعا فمن المراد بالوصية فإن أريد به أوصي بعضكم في بعض فهي من لازم أخوة الإيمان فكل أهل الإيمان في أي عصر كان كذلك ولعل الأظهر أنه يراد أوصيكم أيها الأمة ويراد إبلاغ الأمة من بعد القرون الثلاثة أن يرعوا أهل عصره وتابعيهم وتابعي تابعيهم وأن يعرفوا لهم حق الصحبة والعلم والإبلاغ أو يراد الوصية في شيء خاص وهو تصديقهم فيما يبلغونه عنه صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة كما يرشد إليه قوله: "ثم يفششوا الكذب" والمعنى أن الصدق فيهم هو الأصل وإن وقع الكذب فهو نادر وفي لفظ: "يفشو" دلالة عليه فيكون على تقدير هذه المعاني غير دال على أن المدعى من عدالة كل صحابي على رسم الجماهير لها وإنما يكون دليلا علىأن الأصل فيمايروونه الصدق خصيصة لهم من الله تعالى فتحملوا كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وإلا فلا شك أنه وقع في آخر القرن الأول وما بعد من القرون أمراء جورة وفقهاء خونة وسفكت الدماء بغير حقها ويشأ من الإبداع ما يصك الأسماع وهل بدعة الخوارج ونحوها إلا في أثناء القرن الأول فتأمل.--------------------------------------------
1 الترمذي 2165، وأحمد 1/26.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 273)
"ومن ذلك" أي من الأدلة على عدالة مجهول الصحابة "ماروى عن ابن عباس قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني رأيت الهلال يعين رمضان فقال "تشهد أن لا إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ " قال نعم قال: " يا بلال إذن في الناس أن يصوموا غدا" رواه أهل السنن الأربع ابن حبان صاحب الصحيح والحاكم أبو عبد الله" في المتسدرك "وقال هو حديث صحيح واحتج به أبو الحسين المعتزلي في المتعمد وذكره الحاكم أبو سعيد في شرح العيون واحتج به الفقيه عبد الله بن زيد العنسي الزيدي في كتاب الدرر" ووجه الدلالة واضح فإنه رجل مجهول لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولذا سأله عن الشهادتين ولم يسأله عن غيرهما فدل على أن مجاهيل ذلك العصر من المسلمين يقبلون وإقراره بكلمة الشهادة لم تخرجه عن الجهالة.
"ويشهد له ما رواه ابن كثير أيضا في إرشاده عن أبي عمير عن أنس عن عمومته من الأنصار أن الناس اختلفوا في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم لأهلا لهلال أمس عشية فأمر النبي صلى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا أن يغدوا إلى مصلاهم ورواه بنحوه أحمد وابن ماجه ورواه أحمد أيضا وأبو داود بهذا اللفظ المتقدم وهو لفظ أبي داود من طريق أخرى عن ربعي" بالموحدة ساكنة فعين مهملة "ابن حرش" بكسر الحاء المهملة فراء آخر شين معجمة "عن رجل عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم" ووجه الدلالة ظاهر في قبوله صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابيين إنه أنه قد يقال إنه صلى الله عليه وسلم كان يعرف عدالتهما وكأنه لهذا جعله شاهدا ولم يجعله دليلا مستقلا.
"ومن ذلك" أي من أدلة قبول مجهول الصحابة "حديث عقبة بن الحارث المتفق على صحته" بين الشيخين "وفيه أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب فجاءت أمه سودا فقالت قد أرضعتكما" قال "فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني قالت فتنحيت فذكرت ذلك له فقال كيف زعمت أن قد أرضعتكما هذا لفظ البخاري ومسلم وفيه أعتبار خبر هذه الأمة السوداء والتفريق بين زوجين مسلمين بكلامها ولم يأمره بطلاق ولا أخبره أن الطلاق يستحب مع جواز تركه" بل ظاهره أنه أمر بفسخ النكاح بخبر المرأة "وفي رواية الترمذي" لحديث عقبة بن الحارث "أنه زعم أنها كاذبة وأن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه عنها" أي عن المرأة التي تزوجها "وهو حديث حسن صحيح وقال ابن عباس تقبل المرأة الواحدة في مثل ذلك" أي في إخبارها بإرضاعها "مع يمينها وبه قال أحمد وإسحاق" ولما كانت اليمين لا دليل عليها في الحديث قال المصنف "قلت: وإنما اعتبروا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 274)
اليمين من أجل حق المخلوقين" ويأتي على هذا.
"وكذا منخالف من العلماء في هذه المسألة" وقال لا تقبل المرضعة "إنما خلف من أجل تعلقها بحقوق المخلوقين" فإن القواعد الشرعية قاضية بأنها لا تقبل دعوى على أحد إلا بما أشار إليه قوله "وكون عموم وجوب الإشهاد على كل دعوى واليمين على كل منكر كالمعارضين لهذه الواقعة" فألحقوا بهذا الفرد العام وقد حقق البحث في كتب الأحكام.
"وأما حقوق الله فخبر الواحد مقبول فيه ذكرا كان الواحد أو أنثى وفاقا والله أعلم فهذا" في الأدلة "من الأثر" زاد المصنف في العواصم ما لفظه الرابع وهو أثر صحيح ثابت في جميع دواوين الإسلام بل متواتر النقل معلوم بالضرورة وهو عندي حجة قوية صالحة للاعتماد عليها وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل عليا ومعاذا رضي الله عنهما إلى اليمن قاضيين ومفتيين ومعلمين ولا شك أن القضاء مرتب على الشهادة والشهادة مبنية على العدالة وهما لا يعرفان أهل اليمن ولا يخبران عدالتهما وهم بغير شك لا يجدون شهودا على ما تجري بينهم من المخصوصات إلا منهم فلولا أن الظاهر العدالة في أهل الإسلام في ذلك الزمان لما كان إلى حكمهما بين أهل اليمن سبيل.1هـ.
"ومن النظر" عطف على قوله من الأثر أي والأدلة على ما ذكر من النظر "ما ذكره الشيخ أبو الحسين في المعتمد فإنه قال ما لفظه واعلم أنه إذا ثبت اعتبار العدالة وجب أن كان لها ظاهر أن تعتمد عليه وإلا لزم اختبارها وإلا فلا شبيهة في أن بعض الأزمان كزمن النبي صلى الله عليه وسلم قد كانت العدالة منوطة بالإسلام وكان الظاهر من المسلم كونه عدلا ولهذا اقتصر صلى الله عليه وسلم على قبول خبر الأعرابي عن رؤية الهلال على ظاهر إسلامه واقتصر الصحابة على إسلام من كان يروي الأخبار من الأعراب".
قلت: لا يخفى أن هذا الدليل من باب الأثر لا من باب النظر وكأن المصنف يريد أن التفصيل الآتي من باب النظر وهو الذي أفاده قوله "فأما الأزمان التي كثرت فيها الخيانات ممن يعتقد الإسلام فليس الظاهر من إسلام الأنسان كونه عدلا فلا بد من اختباره وقد ذكر الفقهاء هذا التفصيل انتهى كلام الشيخ أبي الحسين وقد استوفيت الكلام في هذه المسالة في غير هذا الموضع".
قد قدمنا قريبا أن المصنف ساق في العواصم زيادة على ثلاثين حجة في ذلك ثم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 275)
قال منها أن من النظر أن صدقهم مظنون وفي مخالفته مضرة مظنونة والعمل بالظن من غير خوف مضرة حسن عقلا ومع خوف المضرة المظنونة واحد عقلا وإنما خصصناهم بذلك لما علمنا من صدقهم وأمانتهم في غالب الأحوال والنادر غير معتبر وقد يجوز أن يكذب الثقة ولكن ذلك تجويز مرجوح نادر الوقوع فلم يعتبروا الذي يدل على صدق ما ذكرنا أن أخس طبقات أهل الإسلام من يتجاسر على الأقدام على الفواحش من الزنا وغيره من الكبائر لا سيما فاحشة الزنا وقد علمنا أن جماعة من أهل الإسلام في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعوا في ذلك من رجال ونساء فهم فيما ظهر لنا أقل الصحابة ديانة وأقلهم آمانة ولكنهم مع ذلك فعلوا ما لإيكاد يفعله أورع المتأخين ومن تحق له منصب الأمانة في زمرة الأولياء والمتقين من بذلهم الروح في مرضاة الله والمسارعة بغير إكراه إلى حكم الله أو إلى حكم الشرع كمثل المرأة التي زنت فجاءت إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم تقر بذنبها وتسأله أن يقيم عليها الحد فجعل عليه السلام يسنثبت في ذلك فقالت: يارسول الله إني حبلى، فأمرها أن تمهل حتى تضع فلما وضعت جاءت بالولد فقالت: يا رسول الله هذا قد ولدته فقال لها: "أرضعيه حتى يتم رضاعته" فأرضعته حتى أتمت مدة الرضاع ثم جاءت به في يده كسرة خبز فقالت: يا رسول الله هذا هو يأكل الخبز فرجمت فانظر إلى عزمها المدة الطويلة على الموت في مرضاة الله تعالى.
وكذلك الرجل الذي سرق فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يطلبه أن يقيم عليه الحد فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يده فلما قطعوها قال السارق: الحمد لله الذي أبعدك عنى أردت أن تدخلني النار، ومثل ما روى عن الذي وقع بامرأته في رمضان وحديث الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أتتني امرأة فلم أترك شيئا مما يفعله الرجال بالنساء إلا فعلته إلا أني لم أجامعها وغير ذلك انتهى.
"وإلى هنا انتهى ما أردت جمعه من علوم الحديث مما يتعلق بأصل الفقه أو" يتعلق "بتفسير اصطلاحهم في وصف الحديث ببعض الأوصاف من" بيانية الأوصاف "الصحة والحسن والغرابة والشهرة وأمثال ذلك" من بيان المرسل والعلة والشذوذ وما تقدم وهو كثير.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 276)
[فوائد غزيرة وعلوم عزيزة]
"وفي علوم الحديث قوائد غزيرة" من الغزارة بالمعجمة وهي الكثرة "وعلوم عزيزة" بالمهملة وتكوير الزاي من العزة وهي القلة هنا أي يقل وجودها في غير علوم الحديث "أو دعوها تضاعيف كلامهم في هذا الفن يفما تقدم من أنواعه مما اختصرت منه وفيما بفي مما لم أختصر منه" أي لم يتعرض لذكره "فقد بقي من أواعه كثير" بينهما بقوله "مثل الكلام على":
"معرفة التابعين".
جمع تابعي واختلفوا في رسمه فقال الحاكم وغيره التابعي منلقي واحد من الصحابة فأكثر "وطبقاتهم" قال الحاكم في علوم الحديث هم خمس عشرة طبقة آخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة ومن لقي عبد الله بن أبي أو في من أهل الكوفة ومن لقي السائب بن يزيد من أهل المدينة وقيل في عد طبقاتهم غير هذا مما هو مبسوط في مظنته.
"ومعرفة رواية الأكابر عن الأصاغر"
والأصل فيه روايه النبي صلى الله عليه وسلم عن الدارى الجياسة وهو في صحيح مسلم1 وقسموها إلى ثلاثه أقسام:
الأول: أن يكون الراوى أكبر قدرا من المروى عنه لعلمه وحفظه2.
والثاني: أن يكون أكبر سنا3.
والثالث: أن يجتمعا معا وذكروا أمثلة ذلك.
"و" رواية "الأقران بعضهم عن بعض".
والقرينان عندهم: من إستويا في الإسناد والسن غالبا والمراد به المقارنه قال--------------------------------------------
1 4/2262.
2 كرواية مالك وابن أبي ذئب عن شيخهما عبد الله بن دينار وأشباهه وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه عن شيخهما عبيد الله بن موسى فتح المغيث للسخاوي 4/166.
3 كرواية كل من الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن تلميذهما الإمام الجليل مالك بن انس في خلق غيرهما ممن روى عن مالك من شيوخه. المصدر السابق 4/165.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)
الحاكم إنما القرينان إذا تقارنت سنهما وإسنادهما وقد يكتفون بالإسناد دون السن وقسموه إلى قسمين:
أحدهما: ما يسمونه المبج بضم الميم وفتح الدال المهمله ونشيد الموحده آخره جيم وذلك أن يروى كل من الفريقين عن الآخر وألف الدارقطني كتابا حافلا ومثاله رواية عائشه عن أبي هريرة وروايته عنها. والثاني: ماليس بمديح وهو أن يروى أحد القرنيين عن الآخر ولا يروى الآخر عنه فيما يعلم.
"و" رواية "الأخوة والأخوات بعضهم عن بعض".
قال زين الدين قد أفرد أهل الحديث هذا النوع
بالتصنيف وهو معرفة الأخوة من العلماء والرواة وصنف فيه على بن المدينى وغيره وعدهم ثلاثه فأربعة فخمسة فستة فسبعة ولم نطول بما زاد على السبعة لندرته ولعدم الحاخة إليه في غرضنا ههنا ومثال الأخوين كثير في الصحابة وغيرهم كعبد الله بن مسعود وعتبه بن مسعود وكلاهما صحابيان ومما يستغرب من الأخوين أن موسى بن عبيدة الزيدى بينه وبين أخيه عبد الله بن عبيدة ثمانون سنة في العمر. "وروايه الآباء عن الأبناء وعكسه" صنف فيه الخطيب كتابا حافلاو ذكر روايتة العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل وفيه أمثله كثيرة وصنف الوائلى كتابا في رواية الآباء عن الأبناء وذكر فيه نفائس وأحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وما يشابهه.
"وروابة السابق والللاحق عن الأئمة والحفاظ".
قال زين الدين ألف الخطيب كتابا سماه السابق واللاحق وموضوعه أن يشترك راوايان في الرواية عن شخص واحد وأحد الراويين والآخر متأخربحيث
يكون بين روايتهما أمد بعيد قال ابن الصلاح: ومن فوائد ذلك نقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب ثم ذكر امثلة لذلك.
"و" روايه "من لم يرو عنه إلا راو واحد".
قال زين الدين من أنواع علوم الحديث معرفه من لم يرو عنه إلا راوواحد من الصحابة والتابعين ومنن بعدهم وصنف فيه مسلم كتابا المسمى بكتاب المنفردات والحدان وذكر امثلة لذلك كثيرة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)
"و" رواية "من عرف بنعوت متعددة".
أى من ذكر من الرواة بأنواع من التعريفات من الأسماء أو الكنى أو الألقاب أو الأنساب إما من جماعة الرواة عنه فعرفه كل واحد منهم بغير ما عرفه الآخر أو من راوواحد فعرفه مرة بهذا ومرة بذاك فيلتبس ذلك على من لامعرفة عنده بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ وإنما يقعل ذلك كثيرا المدلسون وقد نقدم عند ذكر التدليس أن هذا أحد انواعه ويسمى تدليس الشيوخ.
وقد صنف في ذلك الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدى كتابا نافعا سماه إيضاح الأشكال وصنف فيه الخطيب البغدادي كتابا كبيرا سماه الموضح لاوهام الجمع والتفريق وسد زين الدين من ذلك أمثله كثيره.
"ومعرفه أفراد الأسماء ومعرفه الأسماء والكنى" جمع كنية "والألقاب" جمع لقب فالأسماء الأعلام والكنى ماصدر بأب وأم ةالقب ما دل على مدح أوذم.
قال الزين: معرفة أفراد الأعلام نوع من أنواع علوم الحديث صنف فيه جماعة ثم قال وقد مثل ابن الصلاح بجملة من الأسماء ولكني مرتبة على حروف المعجم واقتصرت من ذلك على مثال واحد لكل قسم فمن أمثلة أفراد الأسماء لبي1 بن لبا2 صحابي من بني أسد وكلاهما باللام والباء الموحدة وهو وأبوه فردان فالأول مصغر على وزن أبي بن كعب والثاني مكبر على وزن فتى ومثال أفراد الألقاب مندل بن علي العبري واسمه عمرو ومندل لقب له وهو بكسر اسم وفتحها كما أفاده كلام الزين ومثال الأفراد ف يالكنى أبو معيد بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وآخره دال مهملة واسمه حفص بن غيلان.
تنبيه: من علوم الحديث معرفة أسماء ذوي الكنى ومعرفى كنى ذوي الأسماء وينبغي العناية بذلك فربما ورد ذكر الراوي مرة بكنيته ومرة باسمه فيظن من لا معرفة له بذلك أنهما رجلان وربما ذكر الراوي باسمه وكنيته معا فتوهمه بعضهم رجلين كالحديث--------------------------------------------
1 لبى: بموحدة كأبي بالتصغير.
2 لبا: بموحدة أيضا كفتى وعصى ضبطه كذلك أبو علي ثم ابن الدباغ وابن الصلاح.
وقيل بضم اللام وتشديد الموحدة ضبطه ابن فتحون في الاستيعاب قال: وكذلك رأيته بخط ابن مفرج فيه وفي ولده معا فتح المغيث للسخاوي 4/210.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 279)
الذي رواه الحاكم من رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن سداد عن أبي الوليد عن جابر مرفوعا من صلى خلف الإمام فإن قراءته له قراءة قال الحاكم عبد الله بن سداد هو بنفسه أبو الوليد بينه علي بن المديني قال الحاكم ومن تهاون بمعرفة الأسماء أو ورثه مثل هذا الوهم ولهم في الألقاب تقاسيم وأمثلة ذكرها ابن الصلاح والزين.
"ومعرفة المؤتلف خطا والمختلف لفظا".
قال الزين من فنون الحديث المهمة معرفة المؤتلف خطا المختلف لفظا من الأسماء والألقاب والأنساب ونحوها وينبغي لطالب الحديث أن يعتني بذلك وإلا كثر عناؤه وافتضح بين أهله وصنف فيه جماعة من الحفاظ مكتبا مفيدة وعد الزين من صنف فيه ثم قال والمؤتلف والمختلف ينقسم قسمين أحدهما ما ليس له ضابط يرجع أليه وإنما يعرف بالنقل والحفظ وهو الأكثر والثاني ما يدخل تحت الضبط ثم عد أمثلة كثيرة تبعا لابن الصلاح مثل سلام بتشديد اللام وسلام بالتخفيف فحصروا المخفف وقد أطال زين الدين في منظومته وشرحها في هذه المادة بما يزيد على كراس من القطع الكامل.
"ومعرفة المتفق خطا ولفظا المفترق معنى"
قال الزين ومن أنواع علوم الحديث ما اتفق لفظه وخطه واختلف مسماه وللخطيب فيه كتاب نفيس ثم قال وإنما يحسن إيراد ذلك إذا اشتبه الراويان المتفقان في الإسم لكونهما متعاصرين واشتركا في بعض شيوخهما أو في الرواية عنهما وذلك ينقسم إلى ثمانية أقسام الأول من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم مثاله الخليل بن أحمد ستة1 رجال ثم أطال في التقاسيم نظما ونثرا--------------------------------------------
1 الأول: اسم جده عمرو بن تميم البصري النحوي صاحب العروض وأول من استخرجه.
الثاني: بصري اسم جده بشر بن المستنير أبو بشر المزني ويقال السلمي.
والثالث: بصري أيضا ويروى عن عكرمة.
والرابع: اسم جده محمد بن الخليل أبو سعيد السجزى الفقيه الحنفي قاضي سمرقند حدث عن ابن خزيمة وابن صاعد والبغوي وغيرهم.
والخامس: اسم جده أيضا محمد بن أحمد ويكنى أيضا أبا سعيد البستى المهلبي الشافعي القاضي.
والسادس: اسم جده عبد الله بن أحمد ويكنى أيضا أبا سعيد وهو أيضا بستي شافعي فاشترك مع الذي قبله في أشياء. فتح المغيث للعراقي 4/114. وللسخاوي 4/270: 272.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 280)
"ومعرفة تلخيص المتشابه وهو نوع يتركب من النوعين اللذين قبله وهو أن يتفق الإسمان في الخط واللفظ ويفترق اسما أبويهما في بعض ذلك"
وقد طول الزين في هذا مثل الأول بموسى بن علي وموسى بن علي الأول مكبر والثاني مصغر وعد جماعة من ذلك.
ومثل الثاني وهو عكس الأول بسريج ابن نعمان وشيرح بن النعمان وكلاهما مصغر فالأول بالسين المهملة والجيم وهو سريج بن النعمان بن مروان اللؤلؤي البغدادي روى عنه البخاري وأصحاب السنن والثاني بالشين المعجمة والحاء المهملة شريح النعمان الصائدي الكوفي له في السنن الأربعة حديث واحد عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ثم عد من ذلك أسماء كثيرة.
"أو يكون الإتفاق" في الأسماء "في حق الأبوين والاختلاف في حق الإبنين" قد مثلهما الزين وتقريب ابن حجر كافل فيما يحتاج إليه من أمثلة ذلك.
"ومعرفة المشتبه المقلوب"
قال الزين هذا النوع مما يقع فيه الإشتباه في الذهن لا في الخط وذلك بأن يكون اسم أحد الراويين كاسم أب الآخر خطا ولفظا أو اسم الآخر كاسم أب الأول فينقلب على بعض أهل الحديث كما انقلب على البخاري ترجمة مسلم ابن الوليد المدني فجعله أبوالوليد بن مسلم كالوليد الدمشقي المشهور وخطأه في ذلك أبو حاتم.
"و" معرفة "من نسب" بالبناء للمجهول "إلى غير أبيه"
قال الزين المنسوبون إلى غير آبائهم على أقسام:
الأول: من نسب إلى أمه كبني عفراء وهي أمهم وأسم أبيهم الحارث بن رفاعة بن الحارث من بني المحار شهد بنو عفراء بدرا وقتل منه فيها أثنان.
والثاني: من نسب على جده عليا كان أو دنيا كيعلي بن منيه1 الصحابي المشهور اسم أبيه أمية بن عبيد ومنية اسم أم أيبه كما قاله الزبير بن بكار وابن ماكولا وقال الطبري إنها أم يعلي نفسه ورجحه المزي ثم عد أمثلة لبقية الأقسام.--------------------------------------------
1 منية: بضم الميم ثم نون ساكنةبعدها مثناة تحتانية وهاء تأنيث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 281)
"و" معرفة "المنسوب على خلاف الظاهر"
قال الزين قد ينسب الراوي إلى نسبة من مكان أو قبيلة أو ضيغة وليس الظاهر الذي سبق إلى الفهم من تلك النسبة بمراد بل لعارض عرض من نزوله ذلك المكان أو تلك القبيله أونحو ذلك.
ومثاله أبو مسعود البدرى واسمه عبيد بن عمرو الأنصارى الخزر جى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لم يشهد بدرا في قول أكثر أهل العلم ثم ذكر الخلاف في هذا وبقيه أقسام ما ذكره إجمالا. "ومعرفة الميهمات"
هو معرفه من ذكر منهما في الحديث وفي الإسناد من الجال والنساء وقد صنف في ذلك جماعه من الحفاظ وذكر من صنف وذكر أمثلة من ذلك.
"ومعرفه تاريخ1 الرواة والوفاء"
قال الزين2: الحكمه في وضع أهل الحديث التاريخ لوفاة الرواة ومواليدهم وتواريخ السماع وتاريخ قدوم فلان مثلا البلد الفلاني ليختبروا بذلك من ام يعلموا صحة دعواه كما رويناه عن سفيان الثورى قال لما استعمل الناس الكذب استعملنا لهم التاريخ أو كما قال أطال الزين هنا بذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة ثم بقية العشرة وجماعة من أعيان الصحابة والتابعين والأئمه الستة أصحاب الأمهات وجماعة من المشاهير من أئمة الحديث.
"ومعرفة الثقات والضعفاء"
فإنه من أجل أنواع علوم الحديث فإنه المرقاه إلى التفرقة بين صحيح الحديث وسيقمه وفيه للأئمة تصانيف منها ماأفرد في الضعفاء وصنف فيه البخاري وغيره ومنها ما أفرد للثقات وصنف فيه ابن حبان وابن شاهين وغيرهما.--------------------------------------------
1 تاريخ: التاريخ في اللغة الإعلام بالوقت ويقال: أرخت الكتاب وورخته أي بينت وقت كتابته.
والتاريخ في "الأصطلاح" التعريف بالوقت الذي تضبط به الأحوال: من مولد الرواة والأئمة ووفاة وصحة وعقل وبدن ورحلة وحج وحفظ وضبط وغير ذلك. "الإعلان بالتوبيخ" ص 20،19.
2 فتح المغيث 133/4.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 282)