‌‌المبحث الرابع: الميزان
الميزان لغة: اسم للآلة التي توزن بها الأشياء.
والوزن: معرفة قدر الشيء، يقال: وزنته وزناً وزنة، والمتعارف في الوزن عند العامة: ما يقدر بالقسط والقبان1.
والميزان شرعا: هو ما ينصبه الله يوم القيامة لوزن أعمال العباد؛ ليجازيهم على أعمالهم. وهو ميزان حسي له كفتان ولسان.
وقد دلّ عليه الكتاب والسنة، قال تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} 2. وقال صلى الله عليه وسلم: "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن؛ سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم" 3. وقال صلى الله عليه وسلم عن ساقي عبد الله بن مسعود: "إنهما لفي الميزان أثقل من جبل أحد"4.
وقد أوضح الشيخ الأمين رحمه الله حقيقة الميزان، وسرد الأدلة على وجوده، وأنه حقّ ثابت. وقد رجح في الأخير أنها موازين عدة لا واحد.
قال رحمه الله عند تفسير قوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} 5: "ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه يضع الموازين القسط--------------------------------------------
1 المفردات ص522.
2 سورة الأنبياء، الآية [47] .
3 أخرجه مسلم 4/2072.
4 رواه أحمد في المسند 1/420-421. وقال الألباني في تعليقه على شرح العقيدة الطحاوية (ص474) : "بسند حسن".
5 سورة الأنبياء، الآية [47] .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 488)