الإيمان شرعا:
من أصول أهل السنة والجماعة: أنّ الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالجنان، وعمل بالأركان. يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية1.
وقد بين الشيخ الأمين –رحمه الله هذا الأصل العظيم بقوله: "إن الحق الذي لا شك فيه الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان شامل للقول والعمل مع الاعتقاد. وذلك ثابت في أحاديث صحيحة كثيرة؛ منها حديث وفد عبدقيس2المشهور، ومنها حديث: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا" الحديث3؛ فسمى فيه قيام رمضان إيمانا، وحديث: "الإيمان بضع وسبعون شعبة "4، وفي بعض رواياته: " بضع وستون شعبة؛ أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ".
والأحاديث بمثل ذلك كثيرة، ويكفي في ذلك ما أورده البيهقي5في شعب الإيمان"6.
وقال رحمه الله أيضا في موضع آخر: "إنّ مسمى الإيمان الشرعي--------------------------------------------
1 انظر: الشرح والإبانة على أصول الديانة ص176-177. والدرة فيما يجب اعتقاده لابن حزم ص326. وشرح السنة للبغوي 1/28-31. والعقيدة الواسطية ص178. وشرح العقيدة الطحاوية ص383.
2 قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: "أتدرون ما الإيمان بالله وحده"؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس"؛ ففسر الإيمان بالأعمال.
أخرجه البخاري في صحيحه 1/19. ومسلم في صحيحه 1/46.
3 أخرجه البخاري في صحيحه 1/14.
4 أخرجه مسلم في صحيحه 1/63، إلا أنّ فيه: "أفضلها" بدل "أعلاها".
5 هو الإمام أبوبكر أحمد بن الحسين بن عليّ البيهقي. الحافظ الكبير. كتب الحديث وحفظه في صباه. ولد سنة (384?) ، وتوفي سنة (458?) .
(انظر سير أعلام النبلاء 18/163. وشذرات الذهب 3/304) .
6 أضواء البيان 7/201.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 570)