- البشرى الثالثة والعشرون:
قال نبيّ الله أشعيا / (2/108/ب) مُنَوِّها باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتفرح البادية العطشاء ولتبتهج البراري والفلوات ولتزهو. فإنها ستعطي بأحمد1 أحسن محاسن لبنان حتى تصير كالدساكر2 والرياض، وسيرون جلال الله وبهاء إلهنا"3.
فذكر البراري القفار أنها تصير بأحمد صلى الله عليه وسلم مأهولة معمورة محجوجاً إليها. أفلا يستحيي من يُحجم عن الإسلام من نبيّ الله أشعيا أن يرد قوله؟!.
وكيف يصح الإيمان بأشعيا مع إبطال أقواله ورد أخباره وتكذيب شهادته والقدح في رواياته؟! وأَيّ شكّ في صدر لبيب بعد سماعه أشعيا ينصّ على اسم نبينا واسم أرضه.
- البشرى الرّابعة والعشرون:
قال أشعيا: "هتف هاتف في البدر وقالوا: خلوا طريق الرّبّ. وسهلوا لإلهنا السبيل في القفر. فستمتلئ البادية مياهاً ونقيص فيضاً. وتصيراً الآكام4 دكادك5.--------------------------------------------
1 ليست في م.
2 الدَّسكرة: القرية. والصومعة. والأرض المستوية. وبيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي. أو بناء كالقصر حوله بيوت. (ر: القاموس ص 501) .
3 أشعيا 35/1-2، ونصّه كالآتي: "تفرح البرية والأرض اليابسة. ويبتهج القفر. ويزهر كالنرجس يزهر أزهاراً. ويبتهج ابتهاجاً ويرنم. يدفع إليه مجد لبنان. بهاء كرمل وشارون. هم يرون مجد الرّبّ بهاء إلهنا". وقد وردت البشارة بنصّ المؤلِّف في الدين والدولة ص153، أعلام النبوة ص 202، وهداية الحيارى ص 150، 151، 172، والأجوبة الفاخرة ص 175، 176، ومقامع هامات ص 228، 278.
4 الأَكَمَة: التل من القف من حجارة واحدة. أو هي دون الجبال. أو الموضع يكون أشد ارتفاعاً مما حوله. وهو غليظ لا يبلغ أن يكون حجراً. (ر: القاموس ص 1391) .
5 الدّك: ما استوى من الرمل. والدكداك من الرمل: ما تكبس واستوى أو ما التبد منه بالأرض. (ر: القاموس ص 1391) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 671)