ولنا:
قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} 1. وهو عام.
ولأنه عوتب في أساري بدر، ولو حكم بالنص: لما عوتب2.
ولما قال- في مكة: "لا يُخْتَلى خَلَالها" قال العباس3: إلا الإذخر. فقال: "إلّا الإذخَرَ" 4.
ولما سئل عن الحج: ألعامنا هو أم للأبد؟ فقال: للأبد، ولو قلت لعامنا لوجب"5.--------------------------------------------
1 سورة الحشر [من الآية: 2] .
2 أما وقد عوتب صلى الله عليه وسلم في أخذ الفداء، فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد اجتهد، والآيات في ذلك صريحة. قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى أن قال- سبحانه: {لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 67، 68] .
3 هو: العباس بن عبد المطلب- عم الرسول صلى الله عليه وسلم تقدمت ترجمته.
4 عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم-قال: "إن الله – عز وجل حرّم مكة، فلم تحلّ لأحد كان قبلي، ولا تحلّ لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يُخْتَلَى خَلَاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفّر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرّف" فقال العباس: إلا الإذخَر لصاغتنا وقبورنا. قال: "إلا الإذخَر" أخرجه الإمام أحمد في مسنده حديث رقم "2279"، والبخاري "1349" "1833"، "2090"، والطبراني "11957" والبيهقي "5/ 195".
ومعنى "خلالها" الخلا: نبات رقيق ما دام رطبًا، ومعنى "لا يُختَلى": لا يقطع، و "لا يعضد" أي: لا يقطع. و "الإذخر": حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز. كما قال الحافظ في هدى الساري ص76.
5 أخرجه الإمام أحمد في مسنده "1/ 352، 370، 371" وأبو داود "1721" والنسائي "5/ 111" وابن ماجة "2886" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وفي رواية "لوجبت" أي: الكلمة أو الحجة كل عام.
قوله تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} 1. وهو عام.
ولأنه عوتب في أساري بدر، ولو حكم بالنص: لما عوتب2.
ولما قال- في مكة: "لا يُخْتَلى خَلَالها" قال العباس3: إلا الإذخر. فقال: "إلّا الإذخَرَ" 4.
ولما سئل عن الحج: ألعامنا هو أم للأبد؟ فقال: للأبد، ولو قلت لعامنا لوجب"5.--------------------------------------------
1 سورة الحشر [من الآية: 2] .
2 أما وقد عوتب صلى الله عليه وسلم في أخذ الفداء، فهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد اجتهد، والآيات في ذلك صريحة. قال الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} إلى أن قال- سبحانه: {لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 67، 68] .
3 هو: العباس بن عبد المطلب- عم الرسول صلى الله عليه وسلم تقدمت ترجمته.
4 عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم-قال: "إن الله – عز وجل حرّم مكة، فلم تحلّ لأحد كان قبلي، ولا تحلّ لأحد بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، لا يُخْتَلَى خَلَاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفّر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إلا لمعرّف" فقال العباس: إلا الإذخَر لصاغتنا وقبورنا. قال: "إلا الإذخَر" أخرجه الإمام أحمد في مسنده حديث رقم "2279"، والبخاري "1349" "1833"، "2090"، والطبراني "11957" والبيهقي "5/ 195".
ومعنى "خلالها" الخلا: نبات رقيق ما دام رطبًا، ومعنى "لا يُختَلى": لا يقطع، و "لا يعضد" أي: لا يقطع. و "الإذخر": حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز. كما قال الحافظ في هدى الساري ص76.
5 أخرجه الإمام أحمد في مسنده "1/ 352، 370، 371" وأبو داود "1721" والنسائي "5/ 111" وابن ماجة "2886" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وفي رواية "لوجبت" أي: الكلمة أو الحجة كل عام.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 344)