الضرورة؟ قلنا: يسمى رخصة من حيث: إن فيه سعة؛ إذ لم يكلفه الله -تعالى- إهلاك نفسه، ولكون سبب التحريم موجودًا، وهو: خبث المحل ونجاسته.
ويجوز أن يسمى من حيث: وجوب العقاب بتركه، فهو من قبيل الجهتين.
فأما الحكم الثابت على خلاف العموم:
فإن كان الحكم في بقية الصور لمعنى موجود في الصورة المخصوصة، كبيع العرايا المخصوص من المزاينة المنهي عنها: فهو حينئذ رخصة1.--------------------------------------------
= الثاني: رخصة مندوبة، كقصر الصلاة للمسافر إذا استوفت شروطه.
الثالث: رخصة مباحة، يجوز الأخذ بها أو عدم الأخذ، كالجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء في السفر، وعند الأعذار الأخرى كالمطر، في غير عرفة ومزدلفة انظر: شرح الكوكب المنير "1/ 479".
1 العرية في الأصل: ثمر النخل دون الرقبة، كانت العرب في الجدب تتطوع بذلك على من لا تمر له، وقال مالك: العرية: أن يعري الرجل النخلة، أي: يهبها له، أو يهب له ثمرها، ثم يتأذى بدخوله عليه، ويرخص الموهوب له للواهب أن يشتري رطبها منه بتمر يابس.
روى البخاري ومسلم ومالك وغيرهم عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: "نهى عن المزابنة، إلا أنه رخص في بيع العرية: النخلة والنخلتين يأخذهما أهل البيت برخصها تمرًا، يأكلونها رطبًا".
والمزابنة: بيع التمر بالرطب، وخصت منه ال192
الضرورة؟ قلنا: يسمى رخصة من حيث: إن فيه سعة؛ إذ لم يكلفه الله -تعالى- إهلاك نفسه، ولكون سبب التحريم موجودًا، وهو: خبث المحل ونجاسته.
ويجوز أن يسمى من حيث: وجوب العقاب بتركه، فهو من قبيل الجهتين.
فأما الحكم الثابت على خلاف العموم:
فإن كان الحكم في بقية الصور لمعنى موجود في الصورة المخصوصة، كبيع العرايا المخصوص من المزاينة المنهي عنها: فهو حينئذ رخصة1.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)