‌‌فصل: [في تعريف الكتاب والقرآن وأنهما بمعنى واحد]
وكتاب الله -سبحانه- هو كلامه، وهو القرآن الذي نزل به جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال قوم: الكتاب غير القرآن وهو باطل.
قال الله -تعالى-: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا … } إلى قوله -تعالى-: { … إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى … } 1 وقالوا: { … إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} 2.
فأخبر الله -تعالى- أنهم استمعوا القرآن وسموه قرآنًا وكتابًا.
وقال تعالى: {حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا … } 3.
وقال تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا} 4.
وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} 5.
وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} سماه قرآنا وكتابا وهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين.--------------------------------------------
1 سورة الأحقاف الآيتان: 29، 30.
2 سورة الجن الآية الأولى.
3 سورة الزخرف الآيات 1-3.
4 سورة الزخرف الآية: 4.
5 سورة الواقعة الآيتان: 77، 78.
6 سورة البروج الآيتان: 21، 22.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)