والجواب من وجهين:
أحدهما: يعم جميع ما ذكروه1.
والثاني: أنا نفرد لكل وجه مما ذكروه بجواب:
أما الأول2: فلو صح شيء من ذلك: لم يحتج إلى فداء، ولم يكن بلاءً مبينًا في حقه.
والجواب الثاني2:
أما قولهم: "كان منامًا لا أصل له".
قلنا: منامات الأنبياء عليهم السلام وحي4، وكانوا يعرفون الله -تعالى- به.
ولو كان منامًا لا أصل له: لم يجز له قصد الذبح، والتل للجبين. ويدل على فساده: قول ولده عليه السلام: {افْعَلْ مَا تُؤْمَر} ولو لم يؤمر: كان ذلك كذبًا.
والثاني: فاسد لوجهين:--------------------------------------------
1 أي: أن الجواب الأول يعم جميع الأوجه التي ذكروها.
2 وهو الجواب الذي يعم جميع ما تقدم.
3 وهو التفصيلي.
4 روى البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: "أول ما ابتدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من النبوة الرؤيا الصادقة، كان لا يرى رؤيا إلا جاءت كفلق الصبح".
قال الطوفي: "إن رؤيا آحاد الأمم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة على ما شهدت به السنن الصحيحة، فرؤيا الأنبياء أولى أن تكون نبوة".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)