اعتبرنا ذلك: لم ينتفع بالإجماع، فاعتبرنا قول من دخل في الوجود، دون من لم يوجد.
أو نقول: الآية والخبر تناولا الموجودين الذين كان وجودهم حين نزول الآية؛ إذ المعدوم لا يوصف بإيمان، ولا أنه من الأمة.
ولأنه يحتمل: أن يكون لبعض الصحابة في هذه الحادثة قول لم نعلمه يخالف ما أجمع عليه التابعون، فلا ينعقد إجماعهم بخلافه.
ولنا: ما ذكرناه من الأدلة على قبول الإجماع، من غير تفريق بين عصر وعصر.
والتابعون إذا أجمعوا: فهو إجماع من الأمة، ومن خالفهم سالك غير سبيل المؤمنين.
ويستحيل -بحكم العادة- شذوذ الحق عنهم -مع كثرتهم- كما سبق.
ولأنه إجماع أهل العصر فكان حجة كإجماع الصحابة.
وما ذكروه باطل:
إذ يلزم على مساقه: أن لا ينعقد الإجماع بعد موت من مات من الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، بعد نزول الآية، كشهداء أحد، واليمامة، ولا خلاف في أن موت واحد من الصحابة لا يحسم باب الإجماع.
وكما بطل -على القطع- الالتفات إلى اللاحقين: بطل الالتفات إلى الماضين، فالماضي لا يعتبر، والمستقبل لا ينتظر.
"فثبت أن وصف"1 كلية الأمة حاصل لكل الموجودين في كل--------------------------------------------
1 ما بين القوسين من المستصفى "2/ 357" والذي في الأصل: "وكلية الأمة =
أو نقول: الآية والخبر تناولا الموجودين الذين كان وجودهم حين نزول الآية؛ إذ المعدوم لا يوصف بإيمان، ولا أنه من الأمة.
ولأنه يحتمل: أن يكون لبعض الصحابة في هذه الحادثة قول لم نعلمه يخالف ما أجمع عليه التابعون، فلا ينعقد إجماعهم بخلافه.
ولنا: ما ذكرناه من الأدلة على قبول الإجماع، من غير تفريق بين عصر وعصر.
والتابعون إذا أجمعوا: فهو إجماع من الأمة، ومن خالفهم سالك غير سبيل المؤمنين.
ويستحيل -بحكم العادة- شذوذ الحق عنهم -مع كثرتهم- كما سبق.
ولأنه إجماع أهل العصر فكان حجة كإجماع الصحابة.
وما ذكروه باطل:
إذ يلزم على مساقه: أن لا ينعقد الإجماع بعد موت من مات من الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وبعده، بعد نزول الآية، كشهداء أحد، واليمامة، ولا خلاف في أن موت واحد من الصحابة لا يحسم باب الإجماع.
وكما بطل -على القطع- الالتفات إلى اللاحقين: بطل الالتفات إلى الماضين، فالماضي لا يعتبر، والمستقبل لا ينتظر.
"فثبت أن وصف"1 كلية الأمة حاصل لكل الموجودين في كل--------------------------------------------
1 ما بين القوسين من المستصفى "2/ 357" والذي في الأصل: "وكلية الأمة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)