السادس: أن لا يرى الإنكار في المجتهدات.
وهو بعيد لما ذكرناه.
فثبت أن سكوته كان لموافقته.
ومن وجه آخر1: أن التابعين كانوا إذا أشكل عليهم مسألة، فنقل إليهم قول صحابي منتشر وسكوت الباقين: كانوا لا يجوزون العدول عنه، فهو إجماع
منهم على كونه حجة.
ومن وجه آخر: أنه لو لم يكن هذا إجماعًا: لتعذر وجود الإجماع؛ إذ لم ينقل إلينا في مسألة قول كل علماء العصر مصرحًا به.
وقول من قال: "هو حجة وليس بإجماع" غير صحيح؛ فإنا إن قدّرنا رضا الباقين كان إجماعًا، وإلا فيكون قول بعض أهل العصر، والله أعلم.--------------------------------------------
1 أضاف المصنف إلى الحالات السابقة وجهان آخران، لإثبات أن الإجماع السكوتي حجة.
إلا ان الطوفي استبدل الوجه الثاني هنا بدليل آخر قال فيه: "إن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم على ما سمعه أو يراه دليل على رضاه وتصويبه، فكذلك سكوت المجتهدين وإقرارهم؛ لأنهم شهداء الله في الأرض، بنص السنة الصحيحة" شرح المختصر "3/ 83".
ويقصد بالسنة الصحيحة: ما رواه البخاري في صحيحه حديث رقم "1367، 2642" ومسلم "949 والترمذي "1058" والنسائي "4/ 59، 60" وأحمد في المسند "3/ 186، 211، 245" من حديث أنس بن مالك: أنه مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "وجبت" ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال صلى الله عليه وسلم: "وجبت" فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟
قال: "هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض".
وهو بعيد لما ذكرناه.
فثبت أن سكوته كان لموافقته.
ومن وجه آخر1: أن التابعين كانوا إذا أشكل عليهم مسألة، فنقل إليهم قول صحابي منتشر وسكوت الباقين: كانوا لا يجوزون العدول عنه، فهو إجماع
منهم على كونه حجة.
ومن وجه آخر: أنه لو لم يكن هذا إجماعًا: لتعذر وجود الإجماع؛ إذ لم ينقل إلينا في مسألة قول كل علماء العصر مصرحًا به.
وقول من قال: "هو حجة وليس بإجماع" غير صحيح؛ فإنا إن قدّرنا رضا الباقين كان إجماعًا، وإلا فيكون قول بعض أهل العصر، والله أعلم.--------------------------------------------
1 أضاف المصنف إلى الحالات السابقة وجهان آخران، لإثبات أن الإجماع السكوتي حجة.
إلا ان الطوفي استبدل الوجه الثاني هنا بدليل آخر قال فيه: "إن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم على ما سمعه أو يراه دليل على رضاه وتصويبه، فكذلك سكوت المجتهدين وإقرارهم؛ لأنهم شهداء الله في الأرض، بنص السنة الصحيحة" شرح المختصر "3/ 83".
ويقصد بالسنة الصحيحة: ما رواه البخاري في صحيحه حديث رقم "1367، 2642" ومسلم "949 والترمذي "1058" والنسائي "4/ 59، 60" وأحمد في المسند "3/ 186، 211، 245" من حديث أنس بن مالك: أنه مر بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "وجبت" ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًا، فقال صلى الله عليه وسلم: "وجبت" فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟
قال: "هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)