وإن عدم الأدلة: فيتمسك باستصحاب النفي الأصلي الثابت بدليل العقل.
وأما العقليات: فيمكن نفيها، فإن إثباتها يفضي إلى محال، وما أفضى إلى المحال محال.--------------------------------------------
= الوقفة الثانية: قول المصنف: "كقياس الخضروات على الرمان في نفي وجوب الزكاة" فيه نظر؛ لأن الخضروات مخالفة للفواكه فلا تقاس عليها، ولذلك يقال فيها: قياس مع الفارق. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: أن المقيس عليه ليس محل اتفاق حتى يقاس عليه، فقد ذهب أبو حنيفة -رحمه الله تعالى- إلى وجوب الزكاة في كل ما تخرجه الأرض، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة، منها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] وقوله صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" إلى آخر ما ذكره الحنفية من أدلة في هذه المقام.
الوقفة الثالثة: أن الخضروات وردت فيها أحاديث خاصة، فلا معنى للقياس ومن تلك الأحاديث: ما أخرجه الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الخضروات عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كتب إل النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضروات -وهي البقول- فقال: "ليس فيها شيء" ثم قال: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
كما أخرجه الدراقطني: كتاب الزكاة، باب ليس في الخضروات صدقة.
وللحديث طرق أخرى كثيرة عن علي وطلحة وأنس بن مالك وعائشة رضي الله عنهم جميعًا-.
وقد تكلم الحافظ ابن حجر على هذه الطرق وضعفها كلها.
انظر: تلخيص الحبير "2/ 165"، كتاب الزكاة.
وأما العقليات: فيمكن نفيها، فإن إثباتها يفضي إلى محال، وما أفضى إلى المحال محال.--------------------------------------------
= الوقفة الثانية: قول المصنف: "كقياس الخضروات على الرمان في نفي وجوب الزكاة" فيه نظر؛ لأن الخضروات مخالفة للفواكه فلا تقاس عليها، ولذلك يقال فيها: قياس مع الفارق. هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى: أن المقيس عليه ليس محل اتفاق حتى يقاس عليه، فقد ذهب أبو حنيفة -رحمه الله تعالى- إلى وجوب الزكاة في كل ما تخرجه الأرض، واستدل على ذلك بأدلة كثيرة، منها قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] وقوله صلى الله عليه وسلم: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر" إلى آخر ما ذكره الحنفية من أدلة في هذه المقام.
الوقفة الثالثة: أن الخضروات وردت فيها أحاديث خاصة، فلا معنى للقياس ومن تلك الأحاديث: ما أخرجه الترمذي في كتاب الزكاة، باب ما جاء في زكاة الخضروات عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كتب إل النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الخضروات -وهي البقول- فقال: "ليس فيها شيء" ثم قال: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا.
كما أخرجه الدراقطني: كتاب الزكاة، باب ليس في الخضروات صدقة.
وللحديث طرق أخرى كثيرة عن علي وطلحة وأنس بن مالك وعائشة رضي الله عنهم جميعًا-.
وقد تكلم الحافظ ابن حجر على هذه الطرق وضعفها كلها.
انظر: تلخيص الحبير "2/ 165"، كتاب الزكاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)