الأصل الثاني من المختلف فيه
قول الصحابي إذا لم يظهر له مخالف1
فروي: أنه حجة يقدم على القياس، ويخص به العموم وهو قول مالك، والشافعي في القديم، وبعض الحنفية.--------------------------------------------
= وقد ذكرت أمثلة لذلك في بحث بعنوان: "الإسلام ومواقفه من الشرائع السابقة".
1 لا بد -قبل حكاية آراء العلماء- من تحرير محل الخلاف، فنقول:
أولًا: لا خلاف بين العلماء في أن قول الصحابي لا يعتبر حجة على صحابي آخر؛ لاستوائها في الصحبة والمنزلة، بالنسبة للمجتهدين منهم.
ثانيًا: أن قول الصحابي فيما لا مجال فيه للرأي والاجتهاد، حكمه حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذ حكم السنة في الحجية، كما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن الحمل لا يمكث في بطن أمه أكثر من سنتين.
ثالثًا: قول الصحابي الذي اشتهر وذاع، ولم ينكره أحد، يدخل في الإجماع السكوتي، كما تقدم خلاف العلماء فيه.
رابعًا: قول الصحابي لا يعتبر حجة بالاتفاق إذا ثبت رجوعه عنه، كما روي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في رجوعه عن القول بحل زواج المتعة.
خامسًا: قول الصحابي يعتبر حجة على العوام مطلقًا، سواء أكان ذلك في عصر الصحابة رضي الله عنهم أم في غيره من العصور.
سادسًا: قول الصحابي فيما للرأي فيه مجال، ولم يشتهر؛ لكونه مما لا تعم به البلوى، هذا هو محل الخلاف.
وقد حكى المصنف فيه أربعة مذاهب، وهناك مذهبان آخران:
1- أنه حجة إذا وافق القياس، وهو منسوب إلى الإمام الشافعي.
2- أنه حجة إذا خالف القياس، لأنه لم يخالف القياس، إلا لاطلاعه على خبر لم نعرفه. وقد نسب إلى بعض الحنفية وبعض الشافعية.
انظر: البرهان "2/ 1358" المسودة ص276، 336، 470، الإحكام =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)