قلنا: العلة تقتضي حكمها، فيوجد بوجودها.
والشرط: لا يقتضي، وإنما هو بيان لزمان الحكم، فإذا وجد: ثبت عنده ما كان يثبت بالأمر المطلق، كاليمين، والنذر، وسائر ما استشهدنا به.
وقولهم: "إن الواجب يتكرر بتكرر اللفظ": لا يصح؛ فإن اللفظ الثاني دل على ما دل عليه اللفظ الأول، فلا يصح حمله على واجب سواه.
ولذلك لو كرر اليمين فقال: "والله لأصومن، والله لأصومن" بّر بصوم واحد.
وقد نقل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "والله لأغزون قريشا –ثلاثا-" 1. ثم غزاهم غزوة الفتح.
ولو كرر لفظ النذر: لكان الواجب به واحدًا.
وفائدة اللفظ الثاني: تحصيل التأكيد، فإنه من سائغ كلام العرب.--------------------------------------------
= جامع أكثر من مرة ليس عليه إلا غسل واحد. فقضية تكرر الحكم بتكرر علته، إنما هي في الأعم الأغلب، وليست على إطلاقها.
1 أخرجه أبو داود: كتاب الأيمان والنذور باب الاستثناء في اليمن بعد السكوت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا، كما أخرجه عن عكرمة مرسلًا.
وأخرجه عن ابن عباس رضي الله عنهما ابن حبان في صحيحه، وأبو يعلى في مسنده، والبيهقي في سننه، وابن عدي في الكامل عن عبد الواحد بن صفوان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا.
انظر: تلخيص الحبير: كتاب الأيمان، حديث "2033" 4/ 166، الكامل في ضعفاء الرجال "5/ 1937".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 570)