يقولوا: يقولوا لا إِلَه إِلّا اللهُ … " 1 الحديث. فلم ينكر أبو بكر احتجاجه، بل قال: أليس قد قال: "إِلّا بِحَقِّهَا" والزكاة من حقها.
واختلف عثمان وعلي في الجمع بين الأختين2:
فاحتج عثمان بقوله تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُم} 3.
واحتج علي بعموم قوله تعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْن} 4.--------------------------------------------
1 حديث صحيح: أخرجه البخاري: كتاب الزكاة- باب وجوب الزكاة، وفي كتاب الاعتصام- باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا ولفظه: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها".
كما أخرجه مسلم: كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وأبو داود: كتاب الجهاد، باب علام يقاتل المشركون؟
كما أخرجه ابن ماجه، والترمذي، والنسائي وغيرهم.
2 أي: بملك اليمين، أما الجمع بين الأختين في الزواج فمجمع على تحريمه، لقوله -تعالى- في آية المحرمات من النساء: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْن} .
3 سورة المؤمنون "6" والمعارج "30".
4 سورة النساء من الآية "23".
فآية سورة "المؤمنون" و"المعارج" تفيد إباحة الجمع، وآية سورة النساء تفيد التحريم، ولذلك روي عن عثمان رضي الله عنه لما سئل عن الجمع بين الأختين، بملك اليمين قال: "لا آمرك ولا أنهاك، أحلتهما آية وحرمتهما آية"، والتحريم أولى" انظر: تفسير القرطبي "5/ 117"، والموطأ "3/ 148".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)