وقولهم: "إنها إثبات فقط": غير صحيح1
وقولهم: "إنما النبي محمد" فهذا اختراع على اللغة لم يسمع به.
بلى لو قال: "إنما العالم زيد": ساغ ذلك مجازًا، لتأكيد العلم في "زيد" كما قال: "ولا فتى إلا علي" يريد بذلك تأكيد الفتوة فيه، وهذا مجاز، لا تترك الحقيقة له إلا بدليل2.
فالقول فيه كالقول في الاستثناء بإلا من النفي بلا فرق.
الصورة الثالثة3: قوله، عليه السلام: "الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ" 4
و"تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ" 5.--------------------------------------------
= للمرزباني ص465، ديوان الفرزدق "2/ 153".
ومحل الشاهد في البيت: أنه حصر المدافعة عن الأحساب فيه، أو في مثله، فدل ذلك على أنها للحصر.
1 لأن المفهوم منها في غالب مواقعها واستعمالاتها الحصر، وهو المتبادر إلى أفهام أهل اللغة، كما وردت في صريح الحصر في العديد من الآيات القرآنية التي تقدم ذكر بعضها.
2 يريد: أنها استعملت في الحصر في كثير من المواضع، في اللغة، وفي القرآن، وفي السنة، والأصل في الإطلاق الحقيقة، فلا تحمل على غير ذلك إلا بدليل.
3 وهي ما يعبر عنها بحصر المبتدأ في الخبر.
4 أخرجه البخاري: كتاب الشفعة، باب الشفعة ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة. عن جابر، رضي الله عنه "قضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة".
كما أخرجه أبو داود: كتاب البيوع، باب في الشفعة، والترمذي: كتاب الأحكام، باب ما جاء إذا حدت الحدود، ووقعت السهام فلا شفعة، والنسائي: كتاب البيوع، باب الشركة في الرباعي والإمام أحمد في المسند "3/ 296".
5 أخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء، وباب الإمام يُحدث بعدما =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 129)