والْقَطْرَتَيْنِ" 1 فيدل على: أن ما زاد على الاثنين بخلافهما.
وبه قال مالك، وداود، وبعض الشافعية.
وخالف فيه أبو حنيفة2، وجل أصحاب الشافعي.
والكلام فيه قد تقدم3.--------------------------------------------
= وجاء في المغني لابن قدامة "8/ 140": "إن الصحيح من مذهب الحنابلة: أن العدد المحرم هو خمس رضعات فضاعدًا".
1 أخرجه الدارقطني: كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن بلفظ ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلًا". من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
2 وبعض أصحابه.
3 أي: من الأدلة على حجية المخالفة عمومًا. وقد استدل بعض العلماء على حجية مفهوم العدد بأدلة أخرى كثيرة، منها: أنه لما نزل قول الله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ … } [التوبة: 80] قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "لأزيدن على السبعين" رواه البخاري حديث رقم "4670" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما توفي عبد الله بن أُبيّ جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إنما خيرني الله فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} وسأزيد على السبعين" قال: إنه منافق، قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] .
ومحل الشاهد من ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم فهم أن حكم ما فوق السبعين مخالف لما قبلها، وهو صلى الله عليه وسلم أعلى أهل اللغة رتبة فيها، فدل ذلك على حجية مفهوم العدد. =
وبه قال مالك، وداود، وبعض الشافعية.
وخالف فيه أبو حنيفة2، وجل أصحاب الشافعي.
والكلام فيه قد تقدم3.--------------------------------------------
= وجاء في المغني لابن قدامة "8/ 140": "إن الصحيح من مذهب الحنابلة: أن العدد المحرم هو خمس رضعات فضاعدًا".
1 أخرجه الدارقطني: كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن بلفظ ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلًا". من حديث أبي هريرة، رضي الله عنه.
2 وبعض أصحابه.
3 أي: من الأدلة على حجية المخالفة عمومًا. وقد استدل بعض العلماء على حجية مفهوم العدد بأدلة أخرى كثيرة، منها: أنه لما نزل قول الله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ … } [التوبة: 80] قال النبي، صلى الله عليه وسلم: "لأزيدن على السبعين" رواه البخاري حديث رقم "4670" عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: لما توفي عبد الله بن أُبيّ جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إنما خيرني الله فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} وسأزيد على السبعين" قال: إنه منافق، قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84] .
ومحل الشاهد من ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم فهم أن حكم ما فوق السبعين مخالف لما قبلها، وهو صلى الله عليه وسلم أعلى أهل اللغة رتبة فيها، فدل ذلك على حجية مفهوم العدد. =
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 136)